٤٧ - باب الصدقة على اليتامى

٤ فقرات، ج ٤ ص ٣٢٧

  1. ١٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ: إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ . فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَسَحَ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ - وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ - فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضْرَاءِ، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ وَرَتَعَتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ مَا أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ - أَوْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ شَهِيدًا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

    ج ٤ ص ٣٢٧
  2. قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْيَتَامَى) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: عَبَّرَ بِالصَّدَقَةِ دُونَ الزَّكَاةِ لِتَرَدُّدِ الْخَبَرِ بَيْنَ صَدَقَةِ الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ، لِكَوْنِ ذِكْرِ الْيَتِيمِ جَاءَ مُتَوَسِّطًا بَيْنَ الْمِسْكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ، وَهُمَا مِنْ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ.

    وَقَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: لَمَّا

    ج ٤ ص ٣٢٨قَالَ بَابٌ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ عُلِمَ أَنَّهُ يُرِيدُ الْوَاجِبَةَ إِذْ لَا خِلَافَ فِي التَّطَوُّعِ، فَلَمَّا قَالَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْيَتَامَى أَحَالَ عَلَى مَعْهُودٍ.

  3. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ (عَنْ يَحْيَى) هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ مُسْتَوْفًى فِي الرِّقَاقِ.

  4. وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ: (إِنَّ مِمَّا أَخَافُ) فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ إِنِّي مِمَّا أَخَافُ، وَقَوْلُهُ: (فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَأُرِينَا بِتَقْدِيمِ الْهَمْزَةِ، وَقَوْلُهُ: (إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الْخَضِرَاءِ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ، وَقَوْلُهُ: (أَوْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ شَكٌّ مِنْ يَحْيَى. وَسَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحٍ، عَنْ هِلَالٍ بِلَفْظِ: فَجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ.