٧٤ - باب صدقة الفطر صاعا من تمر

٦ فقرات، ج ٤ ص ٣٧١

  1. ١٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ

    ج ٤ ص ٣٧٢صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه : فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ.

    ج ٤ ص ٣٧١
  2. قَوْلُهُ: (بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ) ، كَذَا وَقَعَ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ بِالنَّصْبِ كَرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ.

  3. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ) لَمْ أَرَهُ إِلَّا بِالْعَنْعَنَةِ، وَسَمَاعُ اللَّيْثِ مِنْ نَافِعٍ صَحِيحٌ، وَلَكِنْ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَزَادَ فِيهِ: مِنَ الْمُسْلِمِينَ. كَمَا تَقَدَّمَ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ اللَّيْثُ سَمِعَهُ مِنْ نَافِعٍ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَمِنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْهُ بِهَا، وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ نَافِعٍ فِي أَوَّلِ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا تَجِبُ فِي مَالٍ صَدَقَةٌ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ. الْحَدِيثَ.

  4. قَوْلُهُ: (أَمَرَ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى الْوُجُوبِ. وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالْمِقْدَارِ لَا بِأَصْلِ الْإِخْرَاجِ.

  5. قَوْلُهُ: (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ نَظِيرَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ عَلَى هَذِهِ الْمَادَّةِ فِي بَابِ الصَّدَقَةِ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ.

  6. قَوْلُهُ: (مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ) أَيْ نِصْفَ صَاعٍ، وَأَشَارَ ابْنُ عُمَرَ بِقَوْلِهِ: النَّاسُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، وَلَفْظُهُ: صَدَقَةُ الْفِطْرِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ عَدَلَ النَّاسُ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ. وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ الْآتِي بَعْدَهُ، وَهُوَ أَصْرَحُ مِنْهُ، وأَمَّا مَا وَقَعَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رُوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ فِيهِ: فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ كَثُرَتِ الْحِنْطَةُ، فَجَعَلَ عُمَرُ نِصْفَ صَاعِ حِنْطَةٍ مَكَانَ صَاعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ. فَقَدْ حَكَمَ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ التَّمْيِيزِ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيهِ بِالْوَهْمِ، وَأَوْضَحَ الرَّدَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَوْلُ ابْنِ عُيَيْنَةَ عِنْدِي أَوْلَى. وَزَعَمَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ الَّذِي عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ وَغَيْرُهُمَا، فَأَخْرَجَ عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ: إِنِّي أَحْلِفُ، لَا أُعْطِي قَوْمًا ثُمَّ يَبْدُو لِي فَأَفْعَلُ، فَإِذَا رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَطْعِمْ عَنِّي عَشْرَةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَشْعَثِ قَالَ: خَطَبَنَا عُثْمَانُ فَقَالَ: أَدُّوا زَكَاةَ الْفِطْرِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ. وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ.