٦٧ - باب لا يطوف بالبيت عريان، ولا يحج مشرك

٤ فقرات، ج ٤ ص ٤٨٣

  1. ١٦٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ يُونُسُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ النَّحْرِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ: أَلَا لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.

    ج ٤ ص ٤٨٣
  2. قَوْلُهُ: (بَابُ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانُ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ، وَفِيهِ حُجَّةٌ لِاشْتِرَاطِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الطَّوَافِ كَمَا يُشْتَرَطُ فِي الصَّلَاةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ طَرَفٌ مِنْ ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ، وَالْمُخَالِفُ فِي ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ قَالُوا: سَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الطَّوَافِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَمَنْ طَافَ عُرْيَانًا عَادَ مَا دَامَ بِمَكَّةَ، فَإِنْ أخَرَجَ لَزِمَهُ دَمٌ. وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي سَبَبِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ قُرَيْشًا ابْتَدَعَتْ قَبْلَ الْفِيلِ أَوْ بَعْدَهُ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ مِمَّنْ يَقْدَمُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ إِلَّا فِي ثِيَابِ أَحَدِهِمْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ طَافَ عُرْيَانًا، فَإِنْ خَالَفَ وَطَافَ بِثِيَابِهِ أَلْقَاهَا إِذَا فَرَغَ ثُمَّ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا فَجَاءَ الْإِسْلَامُ فَهَدَمَ ذَلِكَ كُلَّهُ.

  3. قَوْلُهُ: (أَنْ لَا يَحُجَّ) بِالنَّصْبِ، وَفِي رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ الْمُؤَلَّفِ فِي التَّفْسِيرِ أَنْ لَا يَحُجَّنَّ وَهُوَ يُعَيِّنُ ذَلِكَ لِلنَّهْيِ.

  4. وَقَوْلُهُ: وَلَا يَطُوفُ يَجُوزُ فِيهِ النَّصْبُ، وَالتَّقْدِيرُ وَأَنْ لَا يَطُوفَ، وَالرَّفْعُ عَلَى أَنَّ أَنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْفَاءِ عَطْفًا عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ، وَسَيَأْتِي

    ج ٤ ص ٤٨٤الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِ بَرَاءَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.