١١٠ - باب تقليد الغنم

٧ فقرات، ج ٤ ص ٥٤٧

  1. ١٧٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَهْدَى النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً غَنَمًا.

    ج ٤ ص ٥٤٧
  2. ١٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ الْقَلَائِدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَيُقَلِّدُ الْغَنَمَ وَيُقِيمُ فِي أَهْلِهِ حَلَالًا.

  3. ١٧٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ الْغَنَمِ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَيَبْعَثُ بِهَا، ثُمَّ يَمْكُثُ حَلَالًا.

  4. ١٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: فَتَلْتُ لِهَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ تَعْنِي: الْقَلَائِدَ - قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ.

  5. قَوْلُهُ: (بَابُ تَقْلِيدِ الْغَنَمِ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَنْكَرَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ تَقْلِيدَهَا. زَادَ غَيْرُهُ: وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يُبْلُغْهُمُ الْحَدِيثُ وَلَمْ نَجِدْ لَهُمْ حُجَّةً إِلَّا قَوْلَ بَعْضِهِمْ: إِنَّهَا تَضْعُفُ عَنِ التَّقْلِيدِ، وَهِيَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ التَّقْلِيدِ الْعَلَامَةُ، وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا لَا تُشْعَرُ لِأَنَّهَا تَضْعُفُ عَنْهُ فَتُقَلَّدُ بِمَا لَا يُضْعِفُهَا، وَالْحَنَفِيَّةُ فِي الْأَصْلِ يَقُولُونَ: لَيْسَتِ الْغَنَمُ مِنَ الْهَدْيِ فَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: احْتَجَّ مَنْ لَمْ يَرَ بِإِهْدَاءِ الْغَنَمِ بِأَنَّهُ ﷺ حَجَّ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَمْ يُهْدِ فِيهَا غَنَمًا. انْتَهَى.

  6. وَمَا أَدْرِي مَا وَجْهُ الْحُجَّةِ مِنْهُ لِأَنَّ حَدِيثَ الْبَابِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ أَرْسَلَ بِهَا وَأَقَامَ وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ حَجَّتِهِ قَطْعًا فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ لِأَنَّ مُجَرَّدَ التَّرْكِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ الْجَوَازِ ثُمَّ مَنِ الَّذِي صَرَّحَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي هَدَايَاهُ فِي حَجَّتِهِ غَنَمٌ حَتَّى يَسُوغَ الِاحْتِجَاجُ بِذَلِكَ؟ ثُمَّ سَاقَ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ

    ج ٤ ص ٥٤٨عَطَاءٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِمْ قَالُوا: رَأَيْنَا الْغَنَمَ تُقَدَّمُ مُقَلَّدَةً. وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ. وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ الرَّدُّ عَلَى مَنِ ادَّعَى الْإِجْمَاعَ عَلَى تَرْكِ إِهْدَاءِ الْغَنَمِ وَتَقْلِيدِهَا. وَأَعَلَّ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ حَدِيثَ الْبَابِ بِأَنَّ الْأَسْوَدَ تَفَرَّدَ عَنْ عَائِشَةَ بِتَقْلِيدِ الْغَنَمِ دُونَ بَقِيَّةِ الرُّوَاةِ عَنْهَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهَا وَغَيْرِهِمْ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَغَيْرُهُ: وَلَيْسَتْ هَذِهِ بِعِلَّةٍ لِأَنَّهُ حَافِظٌ ثِقَةٌ لَا يَضُرُّهُ التَّفَرُّدُ.

  7. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) هُوَ ابْنُ زِيَادٍ وَإِنَّمَا أَرْدَفَ الْبُخَارِيُّ بِطَرِيقِهِ طَرِيقَ أَبِي نُعَيْمٍ مَعَ أَنَّ طَرِيقَ أَبِي نُعَيْمٍ عِنْدَهُ أَعْلَى دَرَجَةً لِتَصْرِيحِ الْأَعْمَشِ بِالتَّحْدِيثِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ مَعَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ زِيَادَةُ التَّقْلِيدِ وَزِيَادَةُ إِقَامَتِهِ فِي أَهْلِهِ حَلَالًا. ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِرِوَايَةِ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ اسْتِظْهَارًا لِرِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ لِمَا فِي حِفْظِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عِنْدَهُمْ وَإِنْ كَانَ هُوَ عِنْدَهُ حُجَّةً، وَأَمَّا إِرْدَافُهُ بِرِوَايَةِ مَسْرُوقٍ مَعَ أَنَّهُ لَا تَصْرِيحَ فِيهَا بِكَوْنِ الْقَلَائِدِ لِلْغَنَمِ فَلِأَنَّ لَفْظَ الْهَدْيِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِغَنَمٍ أَوْ غَيْرِهَا فَالْغَنَمُ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ مَا يُهْدَى وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ أَهْدَى الْإِبِلَ وَأَهْدَى الْبَقَرَ فَمَنِ ادَّعَى اخْتِصَاصَ الْإِبِلِ بِالتَّقْلِيدِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ. وَعَامِرٌ فِي طَرِيقِ مَسْرُوقٍ هُوَ الشَّعْبِيُّ، وَزَكَرِيَّا الرَّاوِي عَنْهُ هُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ. وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ أَنَّهُ أَخْرَجَ طَرِيقَ مَسْرُوقٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الشَّعْبِيِّ مُطَوَّلًا.