١٢٩ - باب الزيارة يوم النحر
٩ فقرات، ج ٤ ص ٥٦٧
- ج ٤ ص ٥٦٧
وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم : أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الزِّيَارَةَ إِلَى اللَّيْلِ، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ أَيَّامَ مِنًى
١٧٣٢ - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا، ثُمَّ يَقِيلُ، ثُمَّ يَأْتِي مِنًى يَعْنِي: يَوْمَ النَّحْرِ، وَرَفَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ.
-
١٧٣٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ الْأَعْرَجِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ، فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا حَائِضٌ. قَالَ: حَابِسَتُنَا هِيَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: اخْرُجُوا.
-
قَوْلُهُ: (بَابُ الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ) أَيْ: زِيَارَةِ الْحَاجِّ الْبَيْتَ لِلطَّوَافِ بِهِ، وَهُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ، وَيُسَمَّى أَيْضًا طَوَافَ الصَّدْرِ وَطَوَافَ الرُّكْنِ.
-
قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ إِلَخْ) وَصَلَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْفَاسِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ، وَجَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ طَافَ يَوْمَ النَّحْرِ نَهَارًا. انْتَهَى. فَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ عَقَّبَ هَذَا بِطَرِيقِ أَبِي حَسَّانٍ لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ بِذَلِكَ، فَيُحْمَلُ حَدِيثُ جَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ عَلَى الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا عَلَى بَقِيَّةِ الْأَيَّامِ.
-
قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي حَسَّانٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ أَيَّامَ مِنًى) وَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْهُ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي الْعِلَلِ: رَوَى قَتَادَةُ حَدِيثًا غَرِيبًا لَا نَحْفَظُهُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ، فَنَسَخْتُهُ مِنْ كِتَابِ ابْنِهِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، وَلَمْ أَسْمَعهُ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَسَّانٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ كُلَّ لَيْلَةٍ مَا أَقَامَ بِمِنًى. وَقَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: تَحْفَظُ عَنْ قَتَادَةَ؟ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: كَتَبُوهُ مِنْ كِتَابِ مُعَاذٍ، قُلْتُ:
ج ٤ ص ٥٦٨فَإِنَّ هُنَا إِنْسَانًا يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ مُعَاذٍ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ. وَأَشَارَ الْأَثْرَمُ بِذَلِكَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ فَإِنَّ مِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَأَبُو حَسَّانٍ اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ. وَلِرِوَايَةِ أَبِي حَسَّانٍ هَذِهِ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُفِيضُ كُلَّ لَيْلَةٍ.
-
قَوْلُهُ: (وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ إِلَخْ) ثُمَّ قَالَ: (رَفَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ) وَصَلَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِلَفْظِ أَبِي نُعَيْمٍ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: وَيَذْكُرُ - أَيِ ابْنُ عُمَرَ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ. وَفِيهِ التَّنْصِيصُ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى مِنًى بَعْدَ الْقَيْلُولَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ خَرَجَ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ لِأَجْلِ الطَّوَافِ قَبْلَ ذَلِكَ.
-
وَيُذْكَرُ عَنْ الْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها : أَفَاضَتْ صَفِيَّةُ يَوْمَ النَّحْرِ.
-
ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ أَيْ: طُفْنَا طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، وَهُوَ مُطَابِقٌ لِلتَّرْجَمَةِ، وَذَكَرَ فِيهِ قِصَّةَ صَفِيَّةِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي: بَابِ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ قَرِيبًا.
-
قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنِ الْقَاسِمِ، وَعُرْوَةَ، وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَفَاضَتْ صَفِيَّةُ يَوْمَ النَّحْرِ) وَغَرَضُهُ بِهَذَا أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ لَمْ يَنْفَرِدْ عَنْ عَائِشَةَ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجْزِمْ بِهِ لِأَنَّ بَعْضَهَمْ أَوْرَدَهُ بِالْمَعْنَى كَمَا نُبَيِّنُهُ، أَمَّا طَرِيقُ الْقَاسِمِ فَهِيَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا نَتَخَوَّفُ أَنْ تَحِيضَ صَفِيَّةُ قَبْلَ أَنْ تُفِيضَ، فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَحَابِسَتُنَا صَفِيَّةُ؟ قُلْنَا: قَدْ أَفَاضَتْ. قَالَ: فَلَا إِذًا. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْهَا: أَنَّ صَفِيَّةَ حَاضَتْ بِمِنًى وَكَانَتْ قَدْ أَفَاضَتْ الْحَدِيثَ. وَأَمَّا طَرِيقُ عُرْوَةَ فَرَوَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَغَازِي مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ صَفِيَّةَ حَاضَتْ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ، وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ عَقِبَ رِوَايَةِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ، وَقَالَ نَحْوَهُ، وَأَمَّا طَرِيقُ الْأَسْوَدِ فَوَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي: بَابِ الْإِدْلَاجِ مِنَ الْمُحَصَّبِ، بِلَفْظِ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ؟ فَقِيلَ: نَعَمْ.