٩٧ - باب بيع الأرض والدور والعروض مشاعا غير مقسوم
٤ فقرات، ج ٥ ص ٤٠٨
- ج ٥ ص ٤٠٨
٢٢١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.
-
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بِهَذَا، وَقَالَ: فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ. تَابَعَهُ هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فِي كُلِّ مَالٍ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ.
-
قَوْلُهُ: (بَابُ بَيْعِ الْأَرْضِ وَالدُّورِ وَالْعُرُوضِ مَشَاعًا غَيْرَ مَقْسُومٍ) ذُكِرَ فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي الشُّفْعَةِ أَيْضًا، وَسَيَأْتِي فِي مَكَانِهِ. وَذَكَرَ هُنَا اخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِي قَوْلِهِ: كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ أَوْ كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ فَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَهِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ: كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ: كُلِّ مَالٍ وَكَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَطَرِيقُ هِشَامٍ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي تَرْكِ الْحِيَلِ وَطَرِيقُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَصَلَهَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَطَرِيقُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ وَصَلَهَا مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْهُ، وَوَقَعَ عِنْدَ السَّرَخْسِيِّ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ كُلِّ مَالٍ وَلِلْبَاقِينَ كُلِّ مَا فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَكُلِّ مَالٍ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِلَفْظِ: قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي الْأَمْوَالِ مَا لَمْ تُقْسَمْ وَهُوَ يُرَجِّحُ رِوَايَةَ غَيْرِ السَّرَخْسِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثِ يَعْنِي: قَوْلَهُ: تَابَعَهُ وَقَالَ وَرَوَاهُ أَنَّ الْمُتَابَعَةَ أَنْ يَرْوِيَ الرَّاوِي الْآخَرُ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ، وَالرِّوَايَةُ إِنَّمَا تُسْتَعْمَلُ عِنْدَ الْمُذَاكَرَةِ، وَالْقَوْلُ أَعَمُّ، وَمَا ادَّعَاهُ مِنَ الِاتِّحَادِ فِي الْمُتَابَعَةِ مَرْدُودٌ؛ فَإِنَّهَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ بِاللَّفْظِ أَوْ بِالْمَعْنَى، وَحَصْرُهُ الرِّوَايَةَ فِي الْمُذَاكَرَةِ مَرْدُودٌ أَيْضًا؛ فَإِنَّ فِي هَذَا الْكِتَابِ مَا عَبَّرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: رَوَاهُ فُلَانٌ ثُمَّ أَسْنَدَهُ هُوَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِصِيغَةِ حَدَّثَنَا.
-
وَأَمَّا الَّذِي هُنَا بِخُصُوصِهِ فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ، وَلِذَلِكَ حَذَفَهُ مَعَ كَوْنِهِ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ عَنْ مُسَدَّدٍ الَّذِي وَصَلَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.