٥ - باب وكالة الشاهد والغائب جائزة

٥ فقرات، ج ٥ ص ٤٨٢

  1. وَكَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو إِلَى قَهْرَمَانِهِ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهُ أَنْ يُزَكِّيَ عَنْ أَهْلِهِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ

    ٢٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ جمل سِنٌّ مِنْ الْإِبِلِ، فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: أَعْطُوهُ فَطَلَبُوا سِنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا، فَقَالَ: أَعْطُوهُ، فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللَّهُ بِكَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً.

    ج ٥ ص ٤٨٢
  2. [الحديث ٢٣٠٥ - أطرافه في: ٢٣٠٦، ٢٣٩٠، ٢٣٩٣، ٢٤٠١، ٢٦٠٦، ٢٦٠٩]

  3. قَوْلُهُ: (بَابٌ) بِالتَّنْوِينِ (وَكَالَةُ الشَّاهِدِ) أَيِ: الْحَاضِرُ (وَالْغَائِبِ جَائِزَةٌ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَخَذَ الْجُمْهُورُ بِجَوَازِ تَوْكِيلِ الْحَاضِرِ بِالْبَلَدِ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَمَنَعَهُ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَّا بِعُذْرٍ: مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ، أَوْ بِرِضَا الْخَصْمِ، وَاسْتَثْنَى مَالِكٌ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَصْمِ عَدَاوَةٌ، وَقَدْ بَالَغَ الطَّحَاوِيُّ فِي نُصْرَةِ قَوْلِ الْجُمْهُورِ، وَاعْتَمَدَ فِي الْجَوَازِ حَدِيثَ الْبَابِ، قَالَ: وَقَدِ اتَّفَقَ الصَّحَابَةُ عَلَى جَوَازِ تَوْكِيلِ الْحَاضِرِ بِغَيْرِ شَرْطٍ، قَالَ: وَوَكَالَةُ الْغَائِبِ مُفْتَقِرَةٌ إِلَى قَبُولِ الْوَكِيلِ الْوَكَالَةَ بِاتِّفَاقٍ، وَإِذَا كَانَتْ مُفْتَقِرَةً إِلَى قَبُولٍ فَحُكْمُ الْغَائِبِ وَالْحَاضِرِ سَوَاءٌ.

    ج ٥ ص ٤٨٣
  4. قَوْلُهُ: (وَكَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو) أَيِ: ابْنُ الْعَاصِ (إِلَى قَهْرَمَانِهِ) أَيْ: خَازِنُهُ الْقَيِّمُ بِأَمْرِهِ وَهُوَ الْوَكِيلُ، وَاللَّفْظَةُ فَارِسِيَّةٌ.

  5. قَوْلُهُ: (أَنْ يُزَكِّيَ عَنْ أَهْلِهِ) أَيْ: زَكَاةَ الْفِطْرِ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ هَذَا الْقَهْرَمَانِ، وَقَدْ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ جَمَلُ سِنٍّ مِنَ الْإِبِلِ، فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: أَعْطُوهُ. الْحَدِيثَ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْقَرْضِ، وَمَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ لِوَكَالَةِ الْحَاضِرِ وَاضِحٌ، وَأَمَّا الْغَائِبُ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ الْحَاضِرَ إِذَا جَازَ لَهُ التَّوْكِيلُ مَعَ اقْتِدَارِهِ عَلَى الْمُبَاشَرَةِ بِنَفْسِهِ فَجَوَازُهُ لِلْغَائِبِ عَنْهُ أَوْلَى لِاحْتِيَاجِهِ إِلَيْهِ. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: لَفْظُ أَعْطُوهُ يَتَنَاوَلُ وُكَلَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُضُورًا وَغَيْبًا.