٢٣ - باب الآبار التي على الطريق إذا لم يتأذ بها
٤ فقرات، ج ٦ ص ١١٣
- ج ٦ ص ١١٣
٢٤٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: بَيْنَما رَجُلٌ بِطَرِيقٍ فاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنْ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي. فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأ خُفَّهُ مَاءً فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا؟ فَقَالَ: فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ.
- ج ٦ ص ١١٤
قَوْلُهُ: (بَابُ الْآبَارِ) بِمَدَّةٍ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ، وَيَجُوزُ بِغَيْرِ مَدٍّ وَتَسْكِينِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي هَذَا الْجَمْعِ.
-
قَوْلُهُ: (الَّتِي عَلَى الطَّرِيقِ إِذَا لَمْ يُتَأَذَّ بِهَا) بِضَمِّ أَوَّلِ يُتَأَذَّ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ؛ أَيْ إنَّ حَفْرَهَا جَائِزٌ فِي طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ لِعُمُومِ النَّفْعِ بِهَا إِذَا لَمْ يَحْصُلُ بِهَا تَأَذٍّ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ.
-
وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الَّذِي وَجَدَ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ سَقَى الْكَلْبَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الشُّرْبِ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا ثَانِيًا وَأَنْ يَكُونَ حَالًا. وَقَوْلُهُ: فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ؛ أَيْ فِي إِرْوَاءِ كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ.