٦ - باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه

٨ فقرات، ج ٦ ص ١٤٥

  1. فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

    ٢٥١٤ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ إِلَيَّ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

    ج ٦ ص ١٤٥
  2. [الحديث ٢٥١٤ - طرفاه في: ٢٦٦٨، ٤٥٥٢]

  3. ٢٥١٥، ٢٥١٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: "قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ [٧٧ آل عمران] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ - فَقَرَأَ إِلَى - ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ فَحَدَّثْنَاهُ قَالَ فَقَالَ صَدَقَ لَفِيَّ وَاللَّهِ أُنْزِلَتْ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ قُلْتُ إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي فَقال رسول الله ﷺ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ - إِلَى - ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ "

  4. قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَنَحْوُهُ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) سَيَأْتِي ذِكْرُ تَعْرِيفِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَلْخَصُ مَا قِيلَ فِيهِ: إِنَّ الْمُدَّعِيَ مَنْ إِذَا تَرَكَ تُرِكَ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِخِلَافِهِ. ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ؛ الْأَوّلُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:

    قَوْلُهُ: (كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) حَذَفَ الْمَفْعُولَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ.

  5. قَوْلُهُ: (فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَجُوزُ فَتْحُ هَمْزَةِ إِنَّ وَكَسْرُهَا، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ. وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ مِنْهُ الْحَمْلَ عَلَى عُمُومِهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إِنَّ الْقَوْلَ فِي الرَّهْنِ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ قَدْرَ الرَّهْنِ، لِأَنَّ الرَّهْنَ كَالشَّاهِدِ لِلْمُرْتَهِنِ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: جَنَحَ الْبُخَارِيُّ إِلَى أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَكُونُ

    ج ٦ ص ١٤٦شَاهِدًا.

  6. الثَّانِي وَالثَّالِثُ: حَدِيثَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَالْأَشْعَثِ، وَقَدْ تَقَدَّمَا قَرِيبًا فِي كِتَابِ الشُّرْبِ، وَأَرَادَ مِنْ إِيرَادِهِمَا قَوْلَهُ ﷺ لِلْأَشْعَثِ: شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ، فَإِنَّ فِيهِ دَلِيلًا لِمَا تَرْجَمَ بِهِ مِنْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ فِي التَّرْجَمَةِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ، وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ وَغَيْرِهِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ. وَكَأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ عَلَى شَرْطِهِ تَرْجَمَ بِهِ، وَأَوْرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِمَّا ثَبَتَ عَلَى شَرْطِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  7. (خَاتِمَةٌ) : اشْتَمَلَ كِتَابُ الرَّهْنِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى تِسْعَةِ أَحَادِيثَ مَوْصُولَةٍ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى سِتَّةٌ وَالْخَالِصُ ثَلَاثَةٌ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ أَثَرَانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  8. بسم الله الرحمن الرحيم