٤ - باب إذا شهد شاهد أو شهود بشيء وقال آخرون: ما علمنا بذلك، يحكم بقول من شهد
٣ فقرات، ج ٦ ص ٢٥٠
- ج ٦ ص ٢٥٠
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا كَمَا أَخْبَرَ بِلَالٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ
وَقَالَ الْفَضْلُ: لَمْ يُصَلِّ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِشَهَادَةِ
ج ٦ ص ٢٥١بِلَالٍ، كَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَشَهِدَ آخَرَانِ بِأَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ يُقْضَى بِالزِّيَادَةِ
٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لِأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي، وَلَا أَخْبَرْتِنِي، فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ أَبِي إِهَابٍ يَسْأَلُهُمْ فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَاه أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَنَا، فَرَكِبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ فَفَارَقَهَا وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.
-
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ أَوْ شُهُودٌ بِشَيْءٍ وَقَالَ آخَرُونَ: مَا عَلِمْنَا بِذَلِكَ، يُحْكَمُ بِقَوْلِ مَنْ شَهِدَ. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا كَمَا أَخْبَرَ بِلَالٌ إِلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا فِي بَابِ الْعُشْرِ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَأَنَّ الْمُثْبِتَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي، وَهُوَ وِفَاقٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَّا مَنْ شَذَّ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ إِلَّا لِنَفْيِ عِلْمِهِ، وَأَشَارَ إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ أَنَّ إِلَخْ وَقَدِ اعْتُرِضَ بِأَنَّ الشَّهَادَتَيْنِ اتَّفَقَتَا عَلَى الْأَلْفِ وَانْفَرَدَتْ إِحْدَاهُمَا بِالْخَمْسِمِائَةٍ، وَالْجَوَابُ أَنَّ سُكُوتَ الْأُخْرَى عَنْ خَمْسِمِائَةٍ فِي حُكْمِ نَفْيِهَا.
-
ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيثَ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ فِي قِصَّةِ الْمُرْضِعَةِ، وسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا مُسْتَوْفًى بَعْدَ أَبْوَابٍ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا أَنَّهَا أَثْبَتَتِ الرَّضَاعَ وَنَفَاهُ عُقْبَةُ، فَاعْتَمَدَ النَّبِيُّ ﷺ قَوْلَهَا، فَأَمَرَهُ بِفِرَاقِ امْرَأَتِهِ، إِمَّا وُجُوبًا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ، وَإِمَّا نَدْبًا عَلَى طَرِيقِ الْوَرَعِ. وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَزَايَيْنِ مَنْقُوطَتَيْنِ وَزْنِ عَظِيمٍ، وَوَقَعَ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْحَمَوِيِّ، عُزَيْرٌ، بِزَايٍ وَآخِرُهُ رَاءٌ مُصَغَّرٌ، وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ.