١٣٣ - باب التكبير إذا علا شرفا

٦ فقرات، ج ٧ ص ١٣٥

  1. ٢٩٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا تَصَوَّبْنَا سَبَّحْنَا.

    ج ٧ ص ١٣٥
  2. ٢٩٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَفَلَ مِنْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ الْغَزْوِ يَقُولُ كُلَّمَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ قَالَ صَالِحٌ فَقُلْتُ لَهُ أَلَمْ يَقُلْ عَبْدُ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ لَا" .

  3. ثُمَّ قَال (بَابُ التَّكْبِيرِ إِذَا عَلَا شَرَفًا)

    ج ٧ ص ١٣٦
  4. وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ الْمَذْكُورَ وَفِيهِ: وَإِذَا تَصَوَّبْنَا سَبَّحْنَا أَيِ: انْحَدَرْنَا، وَالتَّصْوِيبُ النُّزُولُ.

  5. وَالْفَدْفَدُ، بِفَاءَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا مُهْمَلَةٌ: هِيَ الْأَرَضُ الْغَلِيظَةُ ذَاتُ الْحَصَى، وَقِيلَ: الْمُسْتَوِيَةُ. وَقِيلَ: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ الصُّلْبُ.

  6. وَقَوْلُهُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، زَعَمَ أَبُو مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ هُوَ ابْنُ صَالِحٍ، وَتَعَقَّبَهُ الْجَيَّانِيُّ بِأَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ السَّكَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَسَالِمٌ الْمَذْكُورُ فِي إِسْنَادِهِ هُوَ ابْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَأَمَّا سَالِمٌ الْمَذْكُورُ فِي الَّذِي بَعْدَهُ فَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي أَوَاخِرِ الْحَجِّ، وَالْغَرَضُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ فِيهِ: كُلَّمَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا، قَالَ الْمُهَلَّبُ: تَكْبِيرُهُ ﷺ عِنْدَ الِارْتِفَاعِ اسْتِشْعَارً لِكِبْرِيَاءِ اللَّهِ عز وجل وَعِنْدَما يَقَعُ عَلَيْهِ الْعَيْنُ مِنْ عَظِيمِ خَلْقِهِ أَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَسْبِيحُهُ فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ مُسْتَنْبَطٌ مِنْ قِصَّةِ يُونُسَ؛ فَإِنَّ بِتَسْبِيحِهِ فِي بَطْنِ الْحُوتِ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ الظُّلُمَاتِ، فَسَبَّحَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ لِيُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْهَا، وَقِيلَ: مُنَاسَبَةُ التَّسْبِيحِ فِي الْأَمَاكِنِ الْمُنْخَفِضَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ التَّسْبِيحَ هُوَ التَّنْزِيهُ، فَنَاسَبَ تَنْزِيهَ اللَّهِ عَنْ صِفَاتِ الِانْخِفَاضِ كَمَا نَاسَبَ تَكْبِيرَهُ عِنْدَ الْأَمَاكِنِ الْمُرْتَفِعَةِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ جِهَتَيِ الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ مُحَالٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُوصَفَ بِالْعُلُوِّ لِأَنَّ وَصْفَهُ بِالْعُلُوِّ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى وَالْمُسْتَحِيلُ كَوْنُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْحِسِّ، وَلِذَلِكَ وَرَدَ فِي صِفَتِهِ الْعَالِي وَالْعَلِيُّ وَالْمُتَعَالِي، وَلَمْ يَرِدْ ضِدُّ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا جَلَّ وَعَزَّ.