١٤١ - باب الجاسوس

٨ فقرات، ج ٧ ص ١٤٣

  1. وَقَوْلِ اللَّهِ عز وجل : ﴿لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ التَّجَسُّسُ التَّبَحُّثُ.

    ج ٧ ص ١٤٣
  2. ٣٠٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ وقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً وَمَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا. فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّوْضَةِ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ. فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ. فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ. فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا حَاطِبُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَءا مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ كُفْرًا وَلَا ارْتِدَادًا وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَدْ صَدَقَكُمْ. فقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ.

    قَالَ: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدْ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ. قَالَ سُفْيَانُ: وَأَيُّ إِسْنَادٍ هَذَا.

  3. [الحديث ٣٠٠٧ - أطرافه في: ٣٠٨١، ٣٩٨٣، ٤٢٧٤، ٤٨٩٠، ٦٢٥٩، ٦٩٣٩]

  4. قَوْلُهُ: (بَابُ الْجَاسُوسِ) بِجِيمٍ وَمُهْمَلَتَيْنِ، أَيْ: حُكْمُهُ إِذَا كَانَ مِنْ جِهَةِ الْكُفَّارِ، وَمَشْرُوعِيَّتُهُ إِذَا كَانَ مِنْ جِهَةِ الْمُسْلِمِينَ.

  5. قَوْلُهُ: (وَالتَّجَسُّسُ: التَّبَحُّثُ) هُوَ تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ.

  6. قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ اللَّهِ عز وجل : ﴿لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ الْآيَةَ) مُنَاسَبَةُ الْآيَةِ إِمَّا لِمَا سَيَأْتِي فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ الْقِصَّةَ الْمَذْكُورَةَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ كَانَتْ سَبَبَ نُزُولِهَا، وَإِمَّا لِأَنْ يَنْتَزِعَ

    ج ٧ ص ١٤٤مِنْهَا حُكْمَ جَاسُوسِ الْكُفَّارِ، فَإِذَا طَلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ لَا يَكْتُمُ أَمَرَهُ بَلْ يَرْفَعُهُ إِلَى الْإِمَامِ لِيَرَى فِيهِ رَأْيَهُ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِ قَتْلِ جَاسُوسِ الْكُفَّارِ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ بَعْدَ أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ بَابًا.

  7. ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَلِيٍّ فِي قِصَّةِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُمْتَحَنَةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَنَذْكُرُ فِيهِ الْمَرْأَةَ وَتَسْمِيَةَ مَنْ عُرِفَ مِمَّنْ كَاتَبَهُ حَاطِبٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ.

  8. وَقَوْلُهُ فِيهِ: رَوْضَةُ خَاخٍ بِمَنْقُوطَتَيْنِ مِنْ فَوْقٍ، وَالظَّعِينَةُ بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ: الْمَرْأَةُ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: قَالَ سُفْيَانُ وَأَيُّ إِسْنَادٍ هَذَا أَيْ: عَجَبًا لِجَلَالَةِ رِجَالِهِ وَصَرِيحِ اتِّصَالِهِ