١٩٧ - باب ما يقول إذا رجع من الغزو

٦ فقرات، ج ٧ ص ١٩٢

  1. ٣٠٨٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ كَبَّرَ ثَلَاثًا، قَالَ: آيِبُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، حَامِدُونَ، لِرَبِّنَا سَاجِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ.

    ج ٧ ص ١٩٢
  2. ٣٠٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَقَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ، فَصُرِعَا جَمِيعًا، فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: عَلَيْكَ الْمَرْأَةَ، فَقَلَبَ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِهِ، وَأَتَاهَا، فَأَلْقَاهُ عَلَيْهَا، وَأَصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا، فَرَكِبَا، وَاكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ،

    ج ٧ ص ١٩٣فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ.

  3. ٣٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةُ يُرْدِفَهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتْ الدَّابَةُ، فَصُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ، وَإِنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ - أَحْسِبُ قَالَ -: اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيرِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ عَلَيْكَ الْمَرْأَةَ، فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَصَدَ قَصْدَهَا، فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَقَامَتْ الْمَرْأَةُ، فَشَدَّ لَهُمَا عَلَى رَاحِلَتِهِمَا، فَرَكِبَا، فَسَارُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ - أَوْ قَالَ: أَشْرَفُوا عَلَى الْمَدِينَةِ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ.

  4. قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَجَعَ مِنَ الْغَزْوِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ.

  5. أَحَدُهُمَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: آيِبُونَ تَائِبُونَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الْحَجِّ.

  6. ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ وُقُوعِ صَفِيَّةَ عَنِ النَّاقَةِ، أَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ، الثَّانِي مِنْهُمَا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ. إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ فِيهِ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: هَذَا وَهْمٌ؛ لِأَنَّ غَزْوَةَ عُسْفَانَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ كَانَتْ سَنَةَ سِتٍّ، وَإِرْدَافُ صَفِيَّةَ كَانَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ، وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ فِي طَرِيقِ خَيْبَرَ مَكَانٌ يُقَالُ لَهُ: عُسْفَانُ، وَهُوَ مَرْدُودٌ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الرَّاوِيَ أَضَافَ الْمَقْفَلَ إِلَى عُسْفَانَ؛ لِأَنَّ غَزْوَةَ خَيْبَرَ كَانَتْ عَقِبَهَا، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْتَدَّ بِالْإِقَامَةِ الْمُتَخَلِّلَةِ بَيْنَ الْغَزْوَتَيْنِ؛ لِتَقَارُبِهِمَا، وَهَذَا كَمَا قِيلَ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ الْآتِي فِي تَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ فِي غَزْوَةِ أَوْطَاسَ، وَإِنَّمَا كَانَ تَحْرِيمُ الْمُتْعَةِ بِمَكَّةَ، فَأَضَافَهَا إِلَى أَوْطَاسَ؛ لِتَقَارُبِهِمَا، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.