١٥ - باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين
٤١ فقرة، ج ٧ ص ٢٣٦
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٧ ص ٢٤٢
الْحَدِيثُ السَّابِعُ قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا قُرَّةُ) بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ثُمَّ هَاءٍ، وَفِي الْإِسْنَادِ بَصْرِيَّانِ هُوَ وَالرَّاوِي عَنْهُ، وَحِجَازِيَّانِ شَيْخُهُ وَالضَّحَّاكُ، وَقَدْ خَالَفَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ فِيهِ فَقَالَ: عَنْ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بَدَلَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ ; وَرِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ
ج ٧ ص ٢٤٣أَرْجَحُ فَقَدْ وَافَقَ شَيْخَهُ عَلَى ذَلِكَ عَنْ قُرَّةَ، عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ، فَاتِّفَاقُ هَؤُلَاءِ الْحُفَّاظِ الثَّلَاثَةِ أَرْجَحُ مِنَ انْفِرَادِ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ عَنْهُمْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عِنْدَ قُرَّةَ عَنْ شَيْخَيْنِ بِدَلِيلِ أَنَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ زِيَادَةً عَلَى مَا فِي رِوَايَةِ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ عَنْ قُرَّةَ، عَنْ عَمْرٍو، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْمَعْنَى، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بَيَانُ تَسْمِيَته الْقَائِلِ الْمَذْكُورِ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَقَدْ شَقِيتُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ لِلْأَكْثَرِ وَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ، وَالشَّرْطُ لَا يَسْتَلْزِمُ الْوُقُوعَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ لَا يَعْدِلُ حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ الشَّقَاءُ، بَلْ هُوَ عَادِلٌ فَلَا يَشْقَى. وَحَكَى عِيَاضٌ فَتْحَهَا وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَحَكَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنْ رِوَايَةِ شَيْخِهِ الْمَنِيعِيِّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ قُرَّةَ، وَالْمَعْنَى لَقَدْ شَقِيتَ أَيْ ضَلَلْتَ أَنْتَ أَيُّهَا التَّابِعُ حَيْثُ تَقْتَدِي بِمَنْ لَا يَعْدِلُ، أَوْ حَيْثُ تَعْتَقِدُ فِي نَبِيِّكَ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي لَا يَصْدُرُ عَنْ مُؤْمِنٍ.