١٦ - باب كيف ينبذ إلى أهل العهد

٣ فقرات، ج ٧ ص ٢٧٩

  1. وَقَوْلِ اللَّهِ عز وجل : ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ الْآيَةَ

    ٣١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. وَيَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ، وَإِنَّمَا قِيلَ: الْأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ، فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ مُشْرِكٌ.

    ج ٧ ص ٢٧٩
  2. قَوْلُهُ: (بَابُ كَيْفَ يُنْبَذُ إِلَى أَهْلِ الْعَهْدِ، وَقَوْلُ اللَّهِ عز وجل : ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ أَيِ: اطْرَحْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَنْ يُعْلِمُهُمْ بِأَنَّ الْعَهْدَ انْتَقَضَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ عَلَى مِثْلٍ، وَقِيلَ: عَلَى عَدْلٍ، وَقِيلَ: أَعْلِمْهُمْ أَنَّكَ قَدْ حَارَبْتَهُمْ حَتَّى يَصِيرُوا مِثْلَكَ فِي الْعِلْمِ بِذَلِكَ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْمَعْنَى إِذَا عَاهَدْتَ قَوْمًا فَخَشِيتَ مِنْهُمُ النَّقْضَ، فَلَا تُوقِعْ بِهِمْ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ حَتَّى تُعْلِمَهُمْ.

  3. ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْحَجِّ وَأَنَّهُ سَيُشْرَحُ فِي تَفْسِيرِ بَرَاءَةٍ، قَالَ الْمُهَلَّبُ: خَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدْرَ الْمُشْرِكِينَ فَلِذَلِكَ بَعَثَ مَنْ يُنَادِي بِذَلِكَ.