١٩ - باب قول الله تعالى: ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين﴾

٢٦ فقرة، ج ٧ ص ٤١٧

  1. ٣٣٨٣ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونَنِي؟ النَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا.

    ج ٧ ص ٤١٧
  2. أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَني عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا.

  3. ٣٣٨٤ - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: مُرِي أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَتْ: إِنَّهُ رَجُلٌ أَسِيفٌ، مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ رَقَّ فَعَادَ، فَعَادَتْ، قَالَ شُعْبَةُ: فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ - أَوْ الرَّابِعَةِ -: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ. . .

  4. ٣٣٨٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي

    ج ٧ ص ٤١٨مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ كَذَا - فَقَالَ مِثْلَهُ، فَقَالَتْ مِثْلَهُ - فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، فَأَمَّ أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَ حُسَيْنٌ عَنْ زَائِدَةَ: رَجُلٌ رَقِيقٌ.

  5. ٣٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ.

  6. ٣٣٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَأَبَا عُبَيْدٍ أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُهُ.

  7. ٣٣٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ لمَّا قِيلَ فِيهَا مَا قِيلَ، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عَائِشَةَ جَالِسَتَانِ، إِذْ وَلَجَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَهِيَ تَقُولُ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ وَفَعَلَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: لِمَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ نَمَى ذِكْرَ الْحَدِيثِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَيُّ حَدِيثٍ؟ فَأَخْبَرَتْهَا، قَالَتْ: فَسَمِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَا لِهَذِهِ؟ قُلْتُ: حُمَّى أَخَذَتْهَا مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ، فَقَعَدَتْ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُوننِي، وَلَئِنْ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُوننِي، فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ، واللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا أَنْزَلَ، فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ.

  8. [الحديث ٣٣٨٨ - أطرافه في: ٤١٤٣، ٤٦٩١، ٤٧٥١]

  9. ٣٣٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ : أَرَأَيْتِ قَوْلَ الله: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ أَوْ كُذِبُوا؟ قَالَتْ: بَلْ كَذَّبَهُمْ قَوْمُهُمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ وَمَا هُوَ بِالظَّنِّ، فَقَالَتْ: يَا عُرَيَّةُ، لَقَدْ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ، قُلْتُ: فَلَعَلَّهَا: أَوْ كُذِبُوا، قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا، وَأَمَّا هَذِهِ الْآيَةُ قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ وَطَالَ عَلَيْهِمْ الْبَلَاءُ وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمْ

    ج ٧ ص ٤١٩النَّصْرُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَتْ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ وَظَنُّوا أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ كَذَّبُوهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: ﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ اسْتَفْعَلُوا مِنْ يَئِسْتُ، ﴿مِنْهُ﴾ مِنْ يُوسُفَ: ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ مَعْنَاهُ من الرَّجَاءُ.

  10. [الحديث ٣٣٨٩ - أطرافه في: ٤٥٢٥، ٤٦٩٥، ٤٦٩٦]

  11. ٣٣٩٠ - أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عليهم السلام " .

  12. قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ اسْمُ إِخْوَةِ يُوسُفَ: رُوبِيلُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ لَامٌ وَهُوَ أَكْبَرُهُمْ، وَشَمْعُونُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَلَاوِي، وَيَهُوذَا، وَدَانِي، وَنَفْتَالِي بِفَاءٍ وَمُثَنَّاةٍ، وَكَادُ، وَأُشِيرُ، وَأَيْسَاجِرُ، وَرَايْلُونُ، وَبِنْيَامِينُ، وَهُمُ الْأَسْبَاطُ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِمْ فَقِيلَ: كَانُوا أَنْبِيَاءَ، وَيُقَالُ: لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِالْأَسْبَاطِ قَبَائِلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَدْ كَانَ فِيهِمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَدَدٌ كَثِيرٌ.

  13. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ سَبْعَةَ أَحَادِيثَ: أَحَدُهَا حَدَيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَكْرَمِ النَّاسِ أَيْ أَصْلًا، ذَكَرَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.

  14. ثَانِيهَا: قَالَ فِيهِ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ. وَوَقَعَ فِي الْمُسْتَخْرَجِ لِأَبِي نُعَيْمٍ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدَةَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَرِيبًا.

  15. الحديث الثَّانِي حَدَيثُ عَائِشَةَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَبْوَابِ الْإِمَامَةِ، وَأَوْرَدَهُ هُنَا مُخْتَصَرًا، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ.

  16. وَقَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ الْبَصْرِيِّ وَوَقَعَ فِي نُسْخَةٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ تَصْحِيفٌ مِنَ الْبَصْرِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مُنَاسَبَتِهِ هُنَاكَ، وَقَدْ قَصَّ اللَّهُ تَعَالَى قِصَّةَ يُوسُفَ مُطَوَّلَةً فِي سُورَةٍ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا قِصَّةً لِغَيْرِهِ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: رَحِمَ اللَّهُ يُوسُفَ، لَوْلَا الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا - ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ - مَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ.

  17. الثالث: حديث أبي موسى في المعنى وقد تقدم أيضا.

  18. الرَّابِعُ: حَدَيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الصَّلَاةِ أَيْضًا، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ، الْمُرَادُ بِسِنِي يُوسُفَ مَا قَصَّهُ اللَّهُ مِنْ ذِكْرِ السِّنِينَ الْمُجْدِبَةِ فِي زَمَانِهِ، وَيُقَالُ: اسْمُ الْمَلِكِ الَّذِي رَأَى الرُّؤْيَا الرَّيَّانُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ ذُرِّيَّةِ لَاوِذَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ.

  19. الْخَامِسُ: حَدِيثُهُ فِي ذِكْرِ لُوطٍ وَيُوسُفَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ إِبْرَاهِيمَ.

  20. السَّادِسُ حَدِيثُ أُمِّ رُومَانَ وَالِدَةِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ، أَوْرَدَهُ لِقَوْلِ عَائِشَةَ فِيهِ: فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ وَسَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ النُّورِ فِي سِيَاقِ قِصَّةِ الْإِفْكِ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقُلْتُ: مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مَا قِيلَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مِنَ التَّعْلِيلِ بِالِانْقِطَاعِ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  21. السَّابِعُ: حَدَيثُ عَائِشَةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي آخِرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ يُوسُفَ.

  22. قَوْلُهُ: ﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ اسْتَفْعَلُوا مِنْ يَئِسْتُ، مِنْهُ مِنْ يُوسُفَ) وَقَعَ فِي

    ج ٧ ص ٤٢٠كَثِيرٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ افْتَعَلُوا وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ. وَفِي تَفْسِيرِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا﴾ أَيْ: لَمَّا حَصَلَ لَهُمُ الْيَأْسُ مِنْ يُوسُفَ.

  23. قَوْلُهُ: ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ مَعْنَاهُ مِنَ الرَّجَاءِ) وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ أَيْ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ.

  24. (تَنْبِيهٌ) :
  25. مُطَابَقَةُ هَذَا الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ وُقُوعُ الْآيَةِ فِي سُورَةِ يُوسُفَ وَدُخُولُهُ هُوَ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ وَكَانَ مُقَامُهُ فِي السِّجْنِ تِلْكَ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ إِلَى أَنْ جَاءَهُ النَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ الْيَأْسِ، لِأَنَّهُ أَمَرَ الْفَتَى الَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ أَنْ يَذْكُرَ قِصَّتَهُ وَأَنَّهُ حُبِسَ ظُلْمًا، فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ، وَفِي مِثْلِ هَذَا يَحْصُلُ الْيَأْسُ فِي الْعَادَةِ الْمُطَّرِدَةِ.

  26. الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَبْلَ هَذَا. وَعَبْدَةُ شَيْخُ الْمُصَنِّفِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ.