٥٠ - باب ما ذكر عن بني إسرائيل

٧١ فقرة، ج ٧ ص ٤٩٤

الصفحة ١ من ٢

  1. ٣٤٥٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو، لِحُذَيْفَةَ: أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءً وَنَارًا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا النَّارُ فَمَاءٌ بَارِدٌ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ فَنَارٌ تُحْرِقُ. فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ، فَإِنَّهُ عَذْبٌ بَارِدٌ.

    ج ٧ ص ٤٩٤
  2. [الحديث ٣٤٥٠ - طرفه في: ٧١٣٠]

  3. ٣٤٥١ - قَالَ حُذَيْفَةُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَتَاهُ الْمَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَقِيلَ لَهُ هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ قَالَ مَا أَعْلَمُ قِيلَ لَهُ انْظُرْ قَالَ مَا أَعْلَمُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَأُجَازِيهِمْ فَأُنْظِرُ الْمُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُعْسِرِ فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ".

  4. ٣٤٥٢ - فَقَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَلَمَّا يَئِسَ مِنْ الْحَيَاةِ أَوْصَى أَهْلَهُ إِذَا أَنَا مُتُّ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا وَأَوْقِدُوا فِيهِ نَارًا حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي فَامْتُحِشَتْ فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا ثُمَّ انْظُرُوا يَوْمًا رَاحًا فَاذْرُوهُ فِي الْيَمِّ فَفَعَلُوا فَجَمَعَهُ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَالَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَاكَ وَكَانَ نَبَّاشًا".

  5. [الحديث ٣٤٥٤ - طرفاه في: ٣٤٧٩، ٦٤٨٠]

  6. ٣٤٥٣، ٣٤٥٤ - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَائِشَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم قَالَا: "لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ

    ج ٧ ص ٤٩٥خَمِيصَةً عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ. يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.

  7. ٣٤٥٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ الفزَّار، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ.

  8. ٣٤٥٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمَنْ؟.

  9. [الحديث ٤٣٥٦ - طرفه في: ٧٣٢٠]

  10. ٣٤٥٧ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: ذَكَرُوا النَّارَ وَالنَّاقُوسَ، فَذَكَرُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ.

  11. ٣٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها كَانَتْ تَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ المصلي يَدَهُ فِي خَاصِرَتِهِ وَتَقُولُ: إِنَّ الْيَهُودَ تَفْعَلُهُ.

  12. ٣٤٥٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّمَا أَجَلُكُمْ، فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنْ الْأُمَمِ، مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ. وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتْ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتْ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟ أَلَا فَأَنْتُمْ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، أَلَا لَكُمْ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ. فَغَضِبَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً،

    ج ٧ ص ٤٩٦قَالَ اللَّهُ هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا قَالُوا لَا قَالَ فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ شِئْتُ ".

  13. ٣٤٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ رضي الله عنه يَقُولُ: "قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَجَمَّلُوهَا فَبَاعُوهَا ". تَابَعَهُ جَابِرٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ .

  14. ٣٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ".

  15. ٣٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ ".

  16. [الحديث ٣٤٦٢ - طرفه في: ٥٨٩٩]

  17. ٣٤٦٣ - حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا جُنْدَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ وَمَا نَسِينَا مُنْذُ حَدَّثَنَا وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ قال رسول الله ﷺ : "كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ فَجَزِعَ فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ".

  18. قَوْلُهُ: (بَابُ مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) أَيْ ذُرِّيَّةِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْرَائِيلُ لَقَبُ يَعْقُوبَ، أَيْ مِنَ الْأَعَاجِيبِ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَانِهِمْ. ذَكَرَ فِيهِ أَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ حَدِيثًا:

    الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ: وَقَوْلُهُ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ. وَلِبَعْضِهِمْ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ بَدَلَ مُوسَى وَلَيْسَ بِصَوَابٍ؛ لِأَنَّ رِوَايَةَ مُسَدَّدٍ سَتَأْتِي فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ مَوْصُولَةً، وَرِوَايَةُ مُوسَى مُعَلَّقَةٌ مِنْ أَجْلِ كَلِمَةٍ اخْتَلَفَا فِيهَا عَلَى أَبِي عَوَانَةَ، وَكَلَامُ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ يُوهِمُ أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ هُنَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَقَوْلُهُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ هُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ.

  19. قَوْلُهُ: (قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو) هُوَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْبَدْرِيِّ.

  20. قَوْلُهُ: (إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءٌ) الْحَدِيثُ يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْفِتَنِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا إِيرَادُ مَا يَلِيهِ وَهُوَ قِصَّةُ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يُبَايِعُ النَّاسَ، وَقِصَّةُ الرَّجُلِ الَّذِي أَوْصَى بَنِيهِ أَنْ يُحَرِّقُوهُ. فَأَمَّا قِصَّةُ الَّذِي كَانَ يُبَايِعُ النَّاسَ فَقَدْ أَوْرَدَهَا أَيْضًا فِي أَوَاخِرِ هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ كِتَابِ الْبُيُوعِ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَأُجَازِيهِمْ، أَيْ أُقَاضِيهِمْ، وَالْمُجَازَاةُ الْمُقَاضَاةُ، أَيْ آخُذُ مِنْهُمْ وَأُعْطِي. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَأُجَازِفُهُمْ

    ج ٧ ص ٤٩٧بِالْجِيمِ وَالزَّايِ وَالْفَاءِ. وَفِي أُخْرَى بِالْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ، وَكِلَاهُمَا تَصْحِيفٌ لَا يَظْهَرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا قِصَّةُ الَّذِي أَوْصَى بَنِيهِ أَنْ يُحَرِّقُوهُ فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي أَوَاخِرِ هَذَا الْبَابِ حَيْثُ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ مُفْرَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  21. قَوْلُهُ: (فَامْتُحِشَتْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ أَيِ احْتَرَقَتْ، وَلِبَعْضِهِمْ بِوَزْنِ احْتَرَقَتْ وَهُوَ أَشْبَهُ. وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ انْظُرُوا يَوْمًا رَاحًا) أَيْ شَدِيدَ الرِّيحِ.

  22. قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: (قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَنَا سَمِعْتُهُ) يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ (يَقُولُ ذَاكَ، وَكَانَ نَبَّاشًا) ظَاهِرُهُ أَنَّ الَّذِي سَمِعَهُ أَبُو مَسْعُودٍ هُوَ الْحَدِيثُ الْأَخِيرُ فَقَطْ، لَكِنْ تَبَيَّنَ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْجَمِيعَ، فَإِنَّهُ أَوْرَدَ فِي الْفِتَنِ قِصَّةَ الَّذِي كَانَ يُبَايِعُ النَّاسَ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ وَأَنَا سَمِعْتُهُ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي حَدِيثِ الَّذِي أَوْصَى بَنِيهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ هَذَا الْبَابِ، وَقَوْلُهُ: وَكَانَ نَبَّاشًا ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِنْ زِيَادَةِ أَبِي مَسْعُودٍ فِي الْحَدِيثِ، لَكِنْ أَوْرَدَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ كَانَ نَبَّاشًا، فَقَالَ لِوَلَدِهِ: أَحْرِقُونِي فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: وَكَانَ نَبَّاشًا مِنْ رِوَايَةِ حُذَيْفَةَ، وَأَبِي مَسْعُودٍ مَعًا. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ بِلَفْظِ بَيْنَمَا حُذَيْفَةُ، وَأَبُو مَسْعُودٍ جَالِسَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يَنْبُشُ الْقُبُورَ فَذَكَرَهُ، وَعَرَفَ مِنْهَا وَجْهَ دُخُولِهِ فِي هَذَا الْبَابِ.

  23. الحديث الثاني.

  24. قَوْلُهُ: (لَمَّا نُزِلَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَفِي نُسْخَةٍ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ بِفَتْحَتَيْنِ (بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي الْمَوْتَ أَوْ مَلَكَ الْمَوْتِ، وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ فِي مُسْلِمٍ لِلْأَكْثَرِ بِالضَّمِّ، فِي رِوَايَةٍ بِزِيَادَةِ مُثَنَّاةٍ يَعْنِي الْمَنِيَّةَ، أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا فِي الصَّلَاةِ. وَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْغَرَضُ مِنْهُ ذَمُّ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي اتِّخَاذِهِمْ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، وَعَبْدُ اللَّهِ الَّذِي فِي الْإِسْنَادِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ.

  25. الْحَدِيثُ الثَّالِثُ.

  26. قَوْلُهُ: (عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ) بِقَافٍ وَزَايَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ وَهُوَ فُرَاتُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ آخِرُهُ مُثَنَّاةٌ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو حَازِمٍ هُوَ سَلْمَانُ الْأَشْجَعِيُّ.

  27. قَوْلُهُ: (تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ) أَيْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا ظَهَرَ فِيهِمْ فَسَادٌ بَعَثَ اللَّهُ لَهُمْ نَبِيًّا يُقِيمُ لهم أَمْرَهُمْ وَيُزِيلُ مَا غَيَّرُوا مِنْ أَحْكَامِ التَّوْرَاةِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلرَّعِيَّةِ مِنْ قَائِمٍ بِأُمُورِهَا يَحْمِلُهَا عَلَى الطَّرِيقِ الْحَسَنَةِ وَيُنْصِفُ الْمَظْلُومَ مِنَ الظَّالِمِ.

  28. قَوْلُهُ: (وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي) أَيْ فَيَفْعَلُ مَا كَانَ أُولَئِكَ يَفْعَلُونَ.

  29. قَوْلُهُ: (وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ) أَيْ بَعْدِي، وَقَوْلُهُ: (فَيَكْثُرُونَ) بِالْمُثَلَّثَةِ وَحَكَى عِيَاضٌ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ ضَبَطَهُ بِالْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَوُجِّهَ بِأَنَّ الْمُرَادَ إِكْبَارُ قَبِيحِ فِعْلِهِمْ.

  30. قَوْلُهُ: (فُوا) فِعْلُ أَمْرٍ بِالْوَفَاءِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا بُويِعَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ خَلِيفَةٍ فَبَيْعَةُ الْأَوَّلِ صَحِيحَةٌ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهَا وَبَيْعَةُ الثَّانِي بَاطِلَةٌ، قَالَ النَّوَوِيُّ: سَوَاءٌ عَقَدُوا لِلثَّانِي عَالِمِينَ بِعَقْدِ الْأَوَّلِ أَمْ لَا، سَوَاءٌ كَانُوا فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ. سَوَاءٌ كَانُوا فِي بَلَدِ الْإِمَامِ الْمُنْفَصِلِ أَمْ لَا. هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَقِيلَ: تَكُونُ لِمَنْ عُقِدَتْ لَهُ فِي بَلَدِ الْإِمَامِ دُونَ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا قَالَ: وَهُمَا قَوْلَانِ فَاسِدَانِ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُكْمُ بَيْعَةِ الْأَوَّلِ وَأَنَّهُ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهَا، وَسَكَتَ عَنْ بَيْعَةِ الثَّانِي. وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ حَيْثُ قَالَ: فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ.

  31. قَوْلُهُ: (أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ) أَيْ أَطِيعُوهُمْ وَعَاشِرُوهُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحَاسِبُهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَهُ بِكُمْ، وَسَتَأْتِي تَتِمَّةُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْفِتَنِ.

  32. قَوْلُهُ: (فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ) هُوَ كَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَفِي الْحَدِيثِ تَقْدِيمُ أَمْرِ الدِّينِ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا لِأَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِتَوْفِيَةِ حَقِّ السُّلْطَانِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِعْلَاءِ كَلِمَةِ الدِّينِ وَكَفِّ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ ; وَتَأْخِيرِ أَمْرِ الْمُطَالَبَةِ بِحَقِّهِ لَا يُسْقِطُهُ، وَقَدْ وَعَدَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يُخْلِصُهُ وَيُوَفِّيهِ إِيَّاهُ وَلَوْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ.

  33. الْحَدِيثُ

    ج ٧ ص ٤٩٨الرَّابِعُ حَدَيثُ أَبِي سَعِيدٍ.

  34. قَوْلُهُ: (لَتَتَّبِعُنَّ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ (سَنَنَ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ طَرِيقَ (مَنْ قَبْلَكُمْ) أَيِ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ.

  35. قَوْلُهُ: (جُحْرَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ (ضَبٍّ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ دُوَيْبَةٌ مَعْرُوفَةٌ يُقَالُ خُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الضَّبَّ يُقَالُ لَهُ قَاضِي الْبَهَائِمِ. وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ التَّخْصِيصَ إِنَّمَا وَقَعَ لِجُحْرِ الضَّبِّ لِشِدَّةِ ضِيقِهِ وَرَدَاءَتِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لِاقْتِفَائِهِمْ آثَارَهُمْ وَاتِّبَاعِهِمْ طَرَائِقَهُمْ لَوْ دَخَلُوا فِي مِثْلِ هَذَا الضَّيِّقِ الرَّدِيءِ لَتَبِعُوهُمْ.

  36. قَوْلُهُ: (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَمَنْ؟) هُوَ اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ، أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ غَيْرَهُمْ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ.

  37. الْحَدِيثُ الْخَامِسُ حَدَيثُ أَنَسٍ ذَكَرُوا النَّارَ وَالنَّاقُوسَ الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ تَامًّا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.

  38. تَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ.

  39. الْحَدِيثُ السَّادِسُ حَدَيثُ عَائِشَةَ كَانَتْ تَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْمُصَلِّي يَدَهُ فِي خَاصِرَتِهِ وَتَقُولُ: إِنَّ الْيَهُودَ تَفْعَلُهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ بِلَفْظِ إِنَّهَا كَرِهَتْ الِاخْتِصَارَ فِي الصَّلَاةِ، وَقَالَتْ: إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْيَهُودُ وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ سُفْيَانَ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، يَعْنِي وَضْعَ الْيَدِ عَلَى الْخَاصِرَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي أَوَاخِرِ الصَّلَاةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَهَى عَنِ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ.

  40. قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِهِ.

    قَالَ اللَّهُ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي، أُعْطِيهِ مَنْ شِئْتُ.