١٢ - باب مناقب قرابة رسول الله ﷺ
١٥ فقرة، ج ٨ ص ٧٧
- ج ٨ ص ٧٧
وَمَنْقَبَةِ فَاطِمَةَ عليها السلام بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ
٣٧١١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حدثنا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ ممَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكٍ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ.
-
٣٧١٢ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ - يَعْنِي مَالَ اللَّهِ - لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ رسول
ج ٨ ص ٧٨الله ﷺ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ - وَذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَقَّهُمْ - فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي.
-
٣٧١٣ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهم قَالَ ارْقُبُوا مُحَمَّدًا ﷺ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ "
-
[الحديث ٣٧١٣ طرفة في: ٣٧٥١]
-
٣٧١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي "
-
٣٧١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهَا، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ قَالَتْ فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ"
-
٣٧١٦ - "فَقَالَتْ سَارَّنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ"
-
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ) زَادَ غَيْرُ أَبِي ذَرٍّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: وَمَنْقَبَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي بَابٍ مُفْرَدٍ تَرْجَمَتُهُ: مَنْقَبَةُ فَاطِمَةَ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَا اعْتَمَدَهُ أَبُو ذَرٍّ أَوْلَى.
-
وَقَوْلُهُ: قَرَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ بِذَلِكَ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ الْأَقْرَبِ وَهُوَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْهُمْ، أَوْ مَنْ رَآهُ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَهُمْ عَلِيٌّ وَأَوْلَادُهُ الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَمُحْسِنٌ وَأُمُّ كُلْثُومٍ مِنْ فَاطِمَةَ عليها السلام ، وَجَعْفَرٌ وَأَوْلَادُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَوْنٌ، وَمُحَمَّدٌ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ابْنٌ اسْمُهُ أَحْمَدُ، وَعَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَوَلَدُهُ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَوْلَادُهُ يَعْلَى، وَعُمَارَةُ، وَأُمَامَةُ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَوْلَادُهُ الذُّكُورُ عَشَرَةٌ وَهُمُ: الْفَضْلُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَقُثَمُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَالْحَارِثُ، وَمَعْبَدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَثِيرٌ، وَعَوْنٌ، وَتَمَّامٌ، وَفِيهِ يَقُولُ الْعَبَّاسُ:
تَمُّوا بِتَمَّامٍ فَصَارُوا عَشَرَهْ … يَا رَبِّ فَاجْعَلْهُمْ كِرَامًا بَرَرَهْ
وَيُقَالُ: إِنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ رِوَايَةً، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْإِنَاثِ أُمُّ حَبِيبٍ وَآمِنَةُ وَصَفِيَّةُ وَأَكْثَرُهُمْ مِنْ لُبَابَةَ أُمِّ الْفَضْلِ، وَمُعَتِّبُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ وَكَانَ زَوْجَ آمِنَةَ بِنْتِ الْعَبَّاسِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأُخْتُهُ ضُبَاعَةُ وَكَانَتْ زَوْجَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَابْنُهُ جَعْفَرٌ،
ج ٨ ص ٧٩وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَابْنَاهُ الْمُغِيرَةُ، وَالْحَارِثُ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ هَذَا رِوَايَةٌ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بَبَّهْ بِمُوَحَّدَتَيْنِ الثَّانِيَةُ ثَقِيلَةٌ، وَأُمَيْمَةُ وَأَرْوَى وَعَاتِكَةُ وَصَفِيَّةُ بَنَاتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسْلَمَتْ صَفِيَّةُ وَصَحِبَتْ، وَفِي الْبَاقِيَاتِ خِلَافٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِأ تَمَّ مِنْ هَذَا مَعَ شَرْحِهِ فِي كِتَابِ الْخُمُسِ، وَيَأْتِي بَقِيَّتُهُ فِي آخِرِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، وَيَأْتِي هُنَاكَ بَيَانُ مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مِنَ الِاخْتِصَارِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ: لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي وَهَذَا قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ الِاعْتِذَارِ عَنْ مَنْعِهِ إِيَّاهَا مَا طَلَبَتْهُ مِنْ تَرِكَةِ النَّبِيِّ ﷺ .
-
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ.
-
قَوْلُهُ: (ارْقُبُوا مُحَمَّدًا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ) يُخَاطِبُ بِذَلِكَ النَّاسَ وَيُوصِيهِمْ بِهِ، وَالْمُرَاقَبَةُ لِلشَّيْءِ الْمُحَافَظَةُ عَلَيْهِ، يَقُولُ: احْفَظُوهُ فِيهِمْ فَلَا تُؤْذُوهُمْ وَلَا تُسِيئُوا إِلَيْهِمْ.
-
ثم ذكر حَدِيثُ الْمِسْوَرِ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ قضية خِطْبَةِ عَلِيٍّ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، وَسَيَأْتِي مُطَوَّلًا فِي تَرْجَمَةِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ قَرِيبًا.
-
وحَدِيثُ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ الْحَدِيثُ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ آخِرَ الْمَغَازِي، وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ لَمْ يَقَعَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَثَبَتَا لِغَيْرِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا النَّسَفِيُّ أَيْضًا، وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ حَدِيثَ الْمِسْوَرِ يَأْتِي بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ فِي مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ مَضَى بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.
-
قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِيهِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ سَمِعْتُ أَبِي.