٦ - باب أتباع الأنصار
٩ فقرات، ج ٨ ص ١١٤
- ج ٨ ص ١١٤
٣٧٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَتْ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعٌ، وَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا. فَدَعَا بِهِ. فَنَمَيْتُ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَدْ زَعَمَ ذَلِكَ زَيْدٌ.
-
[الحديث ٣٧٨٧ - طرفه في: ٣٧٨٨]
-
٣٧٨٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ رَجُلًا مِنْ الأَنْصَارِ قَالَتْ الأَنْصَارُ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ أَتْبَاعًا وَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا قال النبي ﷺ : "اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ قَالَ عَمْرٌو فَذَكَرْتُهُ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَدْ زَعَمَ ذَاكَ زَيْدٌ قَالَ شُعْبَةُ أَظُنُّهُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ
قَوْلُهُ: (بَابُ أَتْبَاعِ الْأَنْصَارِ) أَيْ مِنَ الْحُلَفَاءِ وَالْمَوَالِي.
-
قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرٍو) هُوَ ابْنُ مُرَّةَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِيهَا.
-
قَوْلُهُ: (سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ اسْمُهُ طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَقَرَظَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ ابْنُ كَعْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ أَوْ عَامِرِ بْنِ زَيْدٍ مناة، أَنْصَارِيٌّ خَزْرَجِيٌّ، مَاتَ فِي وِلَايَةِ الْمُغِيرَةِ عَلَى الْكُوفَةِ لِمُعَاوِيَةَ وَذَلِكَ فِي حُدُودِ سَنَةِ خَمْسِينَ.
-
قَوْلُهُ: (أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا) أَيْ
ج ٨ ص ١١٥يُقَالُ لَهُمِ الْأَنْصَارُ حَتَّى تَتَنَاوَلَهُمُ الْوَصِيَّةُ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
-
قَوْلُهُ: (فَدَعَا بِهِ) أَيْ بِمَا سَأَلُوا، وَبَيَّنَ ذَلِكَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِيهَا بِلَفْظِ: فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ.
-
قَوْلُهُ: (فَنَمَيْتُ ذَلِكَ) أَيْ نَقَلْتُهُ، وَهُوَ بِالتَّخْفِيفِ، وَأَمَّا بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ فَمَعْنَاهُ أَبْلَغْتُهُ عَلَى جِهَةِ الْإِفْسَادِ، وَقَائِلُ ذَلِكَ هُوَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِيهَا، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
-
قَوْلُهُ: (قَدْ زَعَمَ ذَلِكَ زَيْدٌ) زَادَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِيهَا: قَالَ شُعْبَةُ: أَظُنُّهُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَكَأَنَّهُ احْتَمَلَ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَرَادَ بِقَوْلِهِ: قَدْ زَعَمَ ذَلِكَ زَيْدٌ أَيْ زَيْدٌ آخَرُ غَيْرُ ابْنِ أَرْقَمَ كَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، لَكِنَّ الَّذِي ظَنَّهُ شُعْبَةُ صَحِيحٌ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ جَازِمًا بِهِ. وَقَوْلُهُ: زَعَمَ أَيْ قَالَ كَمَا قَدَّمْنَا مِرَارًا أَنَّ لُغَةَ أَهْلِ الْحِجَازِ تُطْلِقُ الزَّعْمَ عَلَى الْقَوْلِ.