٢ - سورة البقرة

٤١٤ فقرة، ج ٩ ص ١٦٠

الصفحة ٧ من ١١

  1. ٣٣ - بَاب ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾

    ج ٩ ص ١٨٦
  2. ٤٥١٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنهما قَالَ: أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يُنْزَلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.

  3. قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ، وقد تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّجُلِ فِي قَوْلِهِ هُنَا: قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ، هُوَ عُمَرُ.

  4. ٣٤ - بَاب ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾

  5. ٤٥١٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَتْ عُكَاظُ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَأَثَّمُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْمَوَاسِمِ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ.

  6. قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْحَجِّ.

  7. ٣٥ - بَاب ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾

  8. ٤٥٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حازِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها : كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ، وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ،

    ج ٩ ص ١٨٧فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ ثُمَّ يَقِفَ بِهَا ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾

  9. ٤٥٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَطَّوَّفُ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلَالًا حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدِيَّةٌ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ الْبَقَرِ أَوْ الْغَنَمِ، مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ، غَيْرَ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيَنْطَلِقْ، حَتَّى يَقِفَ بِعَرَفَاتٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يَكُونَ الظَّلَامُ، ثُمَّ لِيَدْفَعُوا مِنْ عَرَفَاتٍ، فإِذَا أَفَاضُوا مِنْهَا حَتَّى يَبْلُغُوا جَمْعًا الَّذِي يتبرر فيه، ثُمَّ لِيَذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا، أو أَكْثِرُوا التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا، ثُمَّ أَفِيضُوا فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يُفِيضُونَ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ حَتَّى تَرْمُوا الْجَمْرَةَ.

  10. قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ أَيْضًا. ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ.

  11. قَوْلُهُ: (يَطُوفُ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلَالًا) أَيِ: الْمُقِيمُ بِمَكَّةَ، وَالَّذِي دَخَلَ بِعُمْرَةٍ وَتَحَلَّلَ مِنْهَا.

  12. قَوْلُهُ: (فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ) هُوَ تَقْيِيدٌ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِمَا أُطْلِقَ فِي الْآيَةِ.

  13. قَوْلُهُ: (ثُمَّ لِيَنْطَلِقْ) وَقَعَ بِحَذْفِ اللَّامِ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَقَوْلُهُ: من صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يَكُونَ الظَّلَامُ أَيْ يَحْصُلُ الظَّلَامُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ، وَقَوْلُهُ: من صَلَاةِ الْعَصْرِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ من أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَذَلِكَ عِنْدَ مَصِيرِ الظِّلِّ مِثْلَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ بَعْدَ ذَهَابِ الْقَائِلَةِ وَتَمَامِ الرَّاحَةِ لِيَقِفَ بِنَشَاطٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ مِنْ بَعْدِ صَلَاتِهَا، وَهِيَ تُصَلَّى عَقِبَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، جَمْعَ تَقْدِيمٍ، وَيَقَعُ الْوُقُوفُ عَقِبَ ذَلِكَ، فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَوَّلِ مَشْرُوعِيَّةِ الْوُقُوفِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَيَخْتَلِطُ الظَّلَامُ، فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْأَخْذِ بِالْأَفْضَلِ، وَإِلَّا فَوَقْتُ الْوُقُوفِ يَمْتَدُّ إِلَى الْفَجْرِ.

  14. قَوْلُهُ: (حَتَّى يَبْلُغُوا جَمْعًا) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ، وَهُوَ الْمُزْدَلِفَةُ. وَقَوْلُهُ: يَتَبَرَّرُ فِيهِ بِرَاءَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ أَيْ: يَطْلُبُ فِيهِ الْبِرُّ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ لِيَذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا أَوْ أَكْثَرُوا التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي.

  15. قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَفِيضُوا فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يُفِيضُونَ) قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَتَفْصِيلُهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ: حَتَّى تَرْمُوا الْجَمْرَةَ هُوَ غَايَةٌ لِقَوْلِهِ: ثُمَّ أَفِيضُوا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ غَايَةً لِقَوْلِهِ: أَكْثِرُوا التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ.

  16. ٣٦ - بَاب ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾

  17. ٤٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ:

    ج ٩ ص ١٨٨اللَّهُمَّ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾

  18. [الحديث ٤٥٢٢ - طرفه في: ٦٣٨٩]

  19. قوله: (بَاب ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ الآية) ، ذَكَرَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا فِي الْكِتَابِ الدَّعَوَاتِ. وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الرَّاوِي عَنْهُ هُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ.

  20. ٣٧ - بَاب ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ وَقَالَ عَطَاءٌ: النَّسْلُ الْحَيَوَانُ

    ٤٥٢٣ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ تَرْفَعُهُ قَالَ: أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنْ النَّبِيِّ ﷺ .

  21. قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ أَلَدُّ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنَ اللَّدَدِ وَهُوَ مِنْ شِدَّةِ الْخُصُومَةِ، وَالْخِصَامُ جَمْعُ خَصْمٍ وَزْنُ كَلْبٍ وَكِلَابٍ، وَالْمَعْنَى وَهُوَ أَشَدُّ الْمُخَاصِمِينَ مُخَاصَمَةً، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا تَقُولُ: خَاصَمَ خِصَامًا كَقَاتَلَ قِتَالًا، وَالتَّقْدِيرُ: وَخَاصَمَهُ أَشَدَّ الْخِصَامِ مُخَاصَمَةً، وَقِيلَ: أَفْعَلُ هُنَا لَيْسَتْ بِالتَّفْضِيلِ بَلْ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ أَيْ وَهُوَ لَدَيْهِ الْخِصَامُ أَيْ شِدَّةُ الْمُخَاصَمَةِ فَيَكُونُ مِنْ إِضَافَةِ الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ.

  22. قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَطَاءٌ: النَّسْلُ الْحَيَوَانُ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جَرِيرٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾ قَالَ: الْحَرْثُ الزَّرْعُ، النَّسْلُ مِنَ النَّاسِ وَالْأَنْعَامِ وَزَعَمَ مُغَلْطَايْ أَنَّ ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِ رَوَاهُ عَنِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

  23. قَوْلُهُ: (عَنْ عَائِشَةَ تَرْفَعُهُ) أَيْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .

  24. قَوْلُهُ: (الْأَلَدُّ الْخَصِمُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الصَّادِ أَيِ الشَّدِيدُ اللَّدَدِ الْكَثِيرُ الْخُصُومَةِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ.

  25. قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ. وَأَوْرَدَهُ لِتَصْرِيحِهِ بِرَفْعِ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ فِي جَامِعِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ هَذَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ الْجُعْفِيَّ شَيْخَ الْبُخَارِيِّ، وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنَ عُيَيْنَةَ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ، لَكِنْ بِالْأَوَّلِ جَزَمَ خَلَفٌ، وَالْمِزِّيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْمَظَالِمِ.

  26. ٣٨ - بَاب ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ﴾ - إِلَى - ﴿قَرِيبٌ﴾

  27. ٤٥٢٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ خَفِيفَةً ذَهَبَ بِهَا هُنَاكَ وَتَلَا: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ فَلَقِيتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ.

  28. ٤٥٢٥ - فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَعَاذَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا وَعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ

    ج ٩ ص ١٨٩قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَلَكِنْ لَمْ يَزَلْ الْبَلَاءُ بِالرُّسُلِ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَكُونَ مَنْ مَعَهُمْ يُكَذِّبُونَهُمْ فَكَانَتْ تَقْرَؤُهَا ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ مُثَقَّلَةً.

  29. قَوْلُهُ: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ الْآيَةَ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَدِيثُهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ يُوسُفَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  30. ٣٩ - بَاب ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ﴾ الْآيَةَ.

  31. ٤٥٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا ابن شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ قَالَ: تَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ثُمَّ مَضَى.

  32. [الحديث ٤٥٢٦ - طرفه في: ٤٥٢٧]

  33. ٤٥٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ قَالَ يَأْتِيهَا فِي. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَر "

  34. ٤٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ سَمِعْتُ جَابِرًا رضي الله عنه قَالَ: "كَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ إِذَا جَامَعَهَا مِنْ وَرَائِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَنَزَلَتْ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ "

  35. قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى أَنَّى فَقِيلَ: كَيْفَ، وَقِيلَ: حَيْثُ، وَقِيلَ: مَتَى، وَبِحَسَبِ هَذَا الِاخْتِلَافِ جَاءَ الِاخْتِلَافُ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ.

  36. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ.

  37. قَوْلُهُ: (فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا) أَيْ أَمْسَكْتُ الْمُصْحَفَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ، وَجَاءَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: أَمْسِكْ عَلَيَّ الْمُصْحَفَ يَا نَافِعُ، فَقَرَأَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ.

  38. قَوْلُهُ: (حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ قَالَ: تَدْرِي فِيمَا أُنْزِلَتْ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ثُمَّ مَضَى) هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُبْهِمًا لِمَكَانِ الْآيَةِ وَالتَّفْسِيرِ، وَسَأَذْكُرُ مَا فِيهِ بَعْدُ.

  39. قَوْلُهُ: (وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَهُوَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ بِسَنَدِهِ، وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بِسَنَدِهِ.

  40. قَوْلُهُ: (يَأْتِيهَا فِي) هَكَذَا وَقَعَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ لَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَ الظَّرْفِ وَهُوَ الْمَجْرُورِ، وَوَقَعَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ يَأْتِيهَا فِي الْفَرْجِ، وَهُوَ مِنْ عِنْدِهِ بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ. ثُمَّ وَقَفْتُ عَلَى سَلَفِهِ فِيهِ وَهُوَ الْبَرْقَانِيُّ فَرَأَيْتُ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ زَادَ الْبَرْقَانِيُّ يَعْنِي الْفَرْجَ وَلَيْسَ مُطَابِقًا لِمَا فِي نَفْسِ الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ لِمَا سَأَذْكُرُهُ، وَقَدْ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي سِرَاجِ الْمُرِيدِينَ: أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي التَّفْسِيرِ فَقَالَ يَأْتِيهَا فِي وَتَرَكَ بَيَاضًا، وَالْمَسْأَلَةُ مَشْهُورَةٌ صَنَّفَ فِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ سَحْنُونٍ جُزْءًا، وَصَنَّفَ فِيهَا ابْنُ شَعْبَانَ كِتَابًا، وَبَيَّنَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي

    ج ٩ ص ١٩٠إِتْيَانِ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا.