٣٦ - سورة يس

١٧ فقرة، ج ٩ ص ٥٤٠

  1. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ شَدَّدْنَا. ﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ وكَانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِالرُّسُلِ. ﴿أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الْآخَرِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ. ﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾ يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَيْنِ. ﴿نَسْلَخُ﴾ نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ، وَيَجْرِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ﴿مِنْ مِثْلِهِ﴾ مِنْ الْأَنْعَامِ. فَكِهُونَ مُعْجَبُونَ. ﴿جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ عِنْدَ الْحِسَابِ. وَيُذْكَرُ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿الْمَشْحُونِ﴾ الْمُوقَرُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَائِرُكُمْ﴾ مَصَائِبُكُمْ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يَخْرُجُونَ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ مَخْرَجِنَا. ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ حَفِظْنَاهُ. مَكَانَتُكمْ وَمَكَانُكمْ وَاحِدٌ

    قَوْلُهُ: (سُورَةُ يس سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ هُنَا وَالصَّوَابُ إِثْبَاتُهُ.

    ج ٩ ص ٥٤٠
  2. قَوْلُهُ: (وَقَالَ: مُجَاهِدٌ: فَعَزَّزْنَا فشَدَّدْنَا) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ.

  3. قَوْلُهُ: (يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ، وَكَانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمُ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِالرُّسُلِ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ كَذَلِكَ، وَقَدْ أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ يَا حَسْرَةَ الْعِبَادِ بِالْإِضَافَةِ.

  4. قَوْلُهُ: (أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ إِلَخْ، وَقَوْلُهُ سَابِقُ النَّهَارِ إِلَخْ، وَقَوْلُهُ: نَسْلَخُ: نُخْرِجُ إِلَخْ) سَقَطَ كُلُّهُ لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.

  5. قَوْلُهُ: (مِنْ مِثْلِهِ مِنَ الْأَنْعَامِ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْمُرَادُ بِالْمِثْلِ هُنَا السُّفُنُ، وَرُجِّحَ لِقَوْلِهِ بَعْدُ: وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ إِذِ الْغَرَقُ لَا يَكُونُ فِي الْأَنْعَامِ.

  6. قَوْلُهُ: (فَكِهُونَ: مُعْجَبُونَ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ فَاكِهُونَ وَهِيَ الْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ، وَالْأُولَى رُوِيَتْ عَنْ يَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيِّ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ: فَاكِهُونَ: مُعْجَبُونَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ قَرَأَهَا فَاكِهُونَ جَعَلَهُ كَثِيرَ الْفَاكِهَةِ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ:

    وَدَعَوْتَنِي وَزَعَمْتَ أَنَّكَ … لَابِنٌ فِي الصَّيْفِ تَامِرْ

    أَيْ عِنْدَكَ لَبَنٌ كَثِيرٌ وَتَمْرٌ كَثِيرٌ، وَأَمَّا فَكِهُونَ فَهِيَ قِرَاءَةُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَشَيْبَةَ وَهِيَ بِوَزْنِ فَرِحُونَ، وَمَعْنَاهُ

    ج ٩ ص ٥٤١مَأْخُوذٌ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَهِيَ التَّلَذُّذُ وَالتَّنَعُّمُ.

  7. قَوْلُهُ: (جُنْدٌ مُحْضَرُونَ: عِنْدَ الْحِسَابِ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ كَذَلِكَ.

  8. قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنْ عِكْرِمَةَ الْمَشْحُونِ: الْمُوقَرِ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ، وَجَاءَ مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.

  9. قَوْلُهُ: (سُورَةُ يس - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ هُنَا، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ.

  10. قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَصَائِبُكُمْ) وَتَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ. وَلِلطَّبَرِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَائِرُكُمْ أَعْمَالُكُمْ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: طَائِرُكُمْ أَيْ حَظُّكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ.

  11. قَوْلُهُ: (يَنْسِلُونَ يَخْرُجُونَ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ.

  12. قَوْلُهُ: (مَرْقَدِنَا: مَخْرَجِنَا. وَقَوْلُهُ: أَحْصَيْنَاهُ حَفِظْنَاهُ. وَقَوْلُهُ: مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ) سَقَطَ هَذَا كُلُّهُ لِأَبِي ذَرٍّ وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُ أَحْصَيْنَاهُ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ يَقُولُ: لَأَهْلَكْنَاهُمْ فِي مَسَاكِنِهِمْ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ الْمَكَانُ وَالْمَكَانَةُ وَاحِدٌ.

  13. ١ - بَاب ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾

  14. ٤٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّما تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾.

  15. ٤٨٠٣ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ قَالَ: مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ

    قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ أتدري أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهَا تَذْهَبُ تَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ بِلَفْظِ تَذْهَبُ حَتَّى تَنْتَهِيَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا وَزَادَ ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا وَتَسْتَشْفِعُ وَتَطْلُبُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ قِيلَ اطْلُعِي مِنْ مَكَانِكِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ وَقَدْ ذُكِرَ نَحْوُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ كَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ.

  16. قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ (سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا قَالَ: مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ) كَذَا رَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ مُخْتَصَرًا، وَهُوَ بِالْمَعْنَى، فَإِنَّ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ الَّذِي اسْتَفْهَمَهُ أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

  17. قَوْلُهُ: (فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ كَمَا سَيَأْتِي فِي التَّوْحِيدِ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ فَتَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَكَأَنَّهَا

    ج ٩ ص ٥٤٢قَدْ قِيلَ لَهَا اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا. ثُمَّ قَرَأَ وَذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا. قَالَ: وَهِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: مُسْتَقَرُّهَا أَنْ تَطْلُعَ فَيَرُدُّهَا ذُنُوبُ بَنِي آدَمَ، فَإِذَا غَرَبَتْ سَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، فَتَقُولُ: إِنَّ السَّيْرَ بَعُدَ، وَإِنِّي إِنْ لَا يُؤْذَنُ لِي لَا أَبْلُغُ، فَتُحْبَسُ مَا شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ يُقَالُ: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ، قَالَ: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَقِيلَ هُوَ حِينَ مُحَاذَاتِهَا. وَلَا يُخَالِفُ هَذَا قَوْلُهُ: وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهَا نِهَايَةُ مُدْرَكِ الْبَصَرِ إِلَيْهَا حَالَ الْغُرُوبِ، وَسُجُودُهَا تَحْتَ الْعَرْشِ إِنَّمَا هُوَ بَعْدَ الْغُرُوبِ. وَفِي الْحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِمُسْتَقَرِّهَا غَايَةُ مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الِارْتِفَاعِ، وَذَلِكَ أَطْوَلُ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ، وَقِيلَ إِلَى مُنْتَهَى أَمْرِهَا عِنْدَ انْتِهَاءِ الدُّنْيَا.

    وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِاسْتِقْرَارِهَا تَحْتَ الْعَرْشِ أَنَّهَا تَسْتَقِرُّ تَحْتَهُ اسْتِقْرَارًا لَا نُحِيطُ بِهِ نَحْنُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَوْ عِلْمُ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فِي كِتَابٍ كُتِبَ فِيهِ ابْتِدَاءُ أُمُورِ الْعَالَمِ وَنِهَايَتُهَا فَيُقْطَعُ دَوْرَانُ الشَّمْسِ وَتَسْتَقِرُّ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَبْطُلُ فِعْلُهَا، وَلَيْسَ فِي سُجُودِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ مَا يُعِيقُ عَنْ دَوَرَانِهَا فِي سَيْرِهَا. قُلْتُ: وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِقْرَارِ وُقُوعُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عِنْدَ سُجُودِهَا وَمُقَابِلُ الِاسْتِقْرَارِ الْمَسِيرُ الدَّائِمُ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْجَرْيِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.