٧ - باب قول الرجل لأخيه انظر أي زوجتي شئت حتى أنزل لك عنها رواه عبد الرحمن بن عوف
٤ فقرات، ج ١٠ ص ١١٦
- ج ١٠ ص ١١٦
٥٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ،، عَنْ سُفْيَانَ،، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، وَعِنْدَ الْأَنْصَارِيِّ امْرَأَتَانِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ، وَمَالَهُ، فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَأَتَى السُّوقَ فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ، وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: مَهْيَمْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: تَزَوَّجْتُ أَنْصَارِيَّةً، قَالَ: فَمَا سُقْتَ؟ قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ.
- ج ١٠ ص ١١٧
قَوْلُهُ (بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ: انْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ شِئْتَ حَتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْهَا) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي الْبُيُوعِ.
-
قَوْلُهُ (رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) وَصَلَهُ فِي الْبُيُوعِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ أَيِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. وَأَوْرَدَهُ فِي فَضَائِلِ الْأَنْصَارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ انْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَسَمِّهَا لِي أُطَلِّقْهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا وَهُوَ مَعْنًى مَا سَاقَهُ مَوْصُولًا فِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَيَأْتِي فِي الْوَلِيمَةِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ أُقَاسِمُكَ مَالِي، وَأَنْزِلُ لَكَ عَنْ إِحْدَى امْرَأَتَيَّ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ شَرْحِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي أَبْوَابِ الْوَلِيمَةِ. وَفِيهِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْإِيثَارِ حَتَّى بِالنَّفْسِ وَالْأَهْلِ. وَفِيهِ جَوَازُ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى الْمَرْأَةِ عِنْدَ إِرَادَةِ تَزْوِيجِهَا، وَجَوَازُ الْمُوَاعَدَةِ بِطَلَاقِ الْمَرْأَةِ، وَسُقُوطُ الْغَيْرَةِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَتَنَزُّهُ الرَّجُلِ عَمَّا يُبْذَلُ لَهُ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ، وَتَرْجِيحُ الِاكْتِسَابِ بِنَفْسِهِ بِتِجَارَةٍ أَوْ صِنَاعَةٍ. وَفِيهِ مُبَاشَرَةُ الْكِبَارِ التِّجَارَةَ بِأَنْفُسِهِمْ مَعَ وُجُودِ مَنْ يَكْفِيهِمْ ذَلِكَ مِنْ وَكِيلٍ وَغَيْرِهِ.
-
وَقَدْ أَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي الْمُوَفَّقِيَّاتِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه تَاجِرًا إِلَى بُصَرَى فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، مَا مَنَعَ أَبَا بَكْرٍ حُبُّهُ لِمُلَازَمَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَا مَنَعَ النَّبِيَّ ﷺ حُبُّهُ لِقُرْبِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ ذَلِكَ لِمَحَبَّتِهِمْ فِي التِّجَارَةِ هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ، وَبَقِيَّةُ الْحَدِيثِ فِي قِصَّةِ سُوَيْبِطِ بْنِ حَرْمَلَةَ، وَالنُّعْمَانِ وَأَصْلُهَا عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الْبَحْثِ فِي أَفْضَلِ الْكَسْبِ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ