٦٥ - باب استعارة الثياب للعروس وغيرها
فقرتان، ج ١٠ ص ٢٢٨
- ج ١٠ ص ٢٢٨
٥١٦٤ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها : أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمْ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا وَجُعِلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةٌ.
-
قَوْلُهُ (بَابُ اسْتِعَارَةِ الثِّيَابِ لِلْعَرُوسِ وَغَيْرِهَا) ؛ أَيْ: وَغَيْرِ الثِّيَابِ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ التَّيَمُّمِ، وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى الْجَامِعِ بَيْنَ الْقِلَادَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْمَلْبُوسِ الَّذِي يَتَزَيَّنُ بِهِ لِلزَّوْجِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْعُرْسِ أَوْ بَعْدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ لِعَائِشَةَ حَدِيثٌ أَخَصُّ مِنْ هَذَا، وَهُوَ قَوْلُهَا: كَانَ لِي مِنْهُنَّ - أَيْ مِنَ الدُّرُوعِ الْقِطْنِيَّةِ - دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تَقِينُ بِالْمَدِينَةِ - أَيْ تَتَزَيَّنُ - إِلَّا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ، وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الِاسْتِعَارَةُ لِلْعُرْسِ عِنْدَ الْبِنَاءِ، وَيَنْبَغِي اسْتِحْضَارُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَحَدِيثِهَا هُنَا.