٨٨ - باب كفران العشير وهو الزوج وهو الخليط من المعاشرة. فيه عن أبي سعيد عن النبي ﷺ

٧ فقرات، ج ١٠ ص ٢٩٨

  1. ٥١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رفع ثم سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ، قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِكُفْرِهِنَّ. قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ.

    ج ١٠ ص ٢٩٨
  2. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خُسُوفِ الشَّمْسِ بِطُولِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي آخِرِ أَبْوَابِ الْكُسُوفِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى وُجُودِ سَبَبِ التَّعْذِيبِ لِأَنَّهَا بِذَلِكَ كَالْمُصِرَّةِ عَلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ، وَالْإِصْرَارُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ مِنْ أَسْبَابِ الْعَذَابِ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْمُهَلَّبُ.

  3. ٥١٩٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ.

  4. تَابَعَهُ أَيُّوبُ وَسَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ.

  5. قَوْلُهُ (بَابُ كُفْرَانِ الْعَشِيرِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَالْعَشِيرُ هُوَ الْخَلِيطُ مِنَ الْمُعَاشَرَةِ) أَيْ أَنَّ لَفْظَ الْعَشِيرِ يُطْلَقُ بِإِزَاءِ شَيْئَيْنِ، فَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الزَّوْجُ، وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْآيَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ الْمُخَالِطُ، وَهَذَا تَفْسِيرُ أَبِي

    ج ١٠ ص ٢٩٩عُبَيْدَةَ قَالَ فِي قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾: الْمَوْلَى هُنَا ابْنُ الْعَمِّ وَالْعَشِيرُ الْمُخَالِطُ الْمُعَاشِرُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.

  6. وذكر بعده حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِمَعْنَى حَدِيثِ أُسَامَةَ الْمَاضِي فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.

  7. وَقَوْلُهُ (تَابَعَهُ أَيُّوبُ، وَسَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ) يَعْنِي أَنَّهُمَا تَابَعَا عَوْفًا، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ وَهُوَ الْعُطَارِدِيُّ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ فَضْلِ الْفَقْرِ مِنَ الرِّقَاقِ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ نَجِيحٍ، وَصَخْرَ بْنَ جُوَيْرِيَةَ خَالَفَا فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ فَقَالَا عَنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَمُتَابَعَةُ أَيُّوبَ وَصَلَهَا النَّسَائِيُّ وَاخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى أَيُّوبَ فَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْهُ هَكَذَا، وَقَالَ الثَّقَفِيُّ، وَابْنُ عُلَيَّةُ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَأَمَّا مُتَابَعَةُ سَلْمِ بْنِ زَرِيرٍ فَوَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ مِنْ بَدْءِ الْخَلْقِ، وَفِي بَابِ فَضْلِ الْفَقْرِ مِنَ الرِّقَاقِ، وَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ مَعَ حَدِيثِ أُسَامَةَ فِي بَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مِنْ كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.