١١٥ - باب خروج النساء لحوائجهن
٣ فقرات، ج ١٠ ص ٣٣٧
- ج ١٠ ص ٣٣٧
٥٢٣٧ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ لَيْلًا فَرَآهَا عُمَرُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: إِنَّكِ وَاللَّهِ يَا سَوْدَةُ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ وَهُوَ فِي حُجْرَتِي يَتَعَشَّى، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا، فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ فَرُفِعَ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: قَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكُنَّ.
-
قَوْلُهُ (بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ لِحَوَائِجِهِنَّ) قَالَ الدَّاوُدِيُّ: فِي صِيغَةِ هَذَا الْجَمْعِ نَظَرٌ لِأَنَّ جَمْعَ الْحَاجَةِ حَاجَاتٌ وَجَمْعُ الْجَمْعِ حَاجٌّ وَلَا يُقَالُ حَوَائِجُ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ التِّينِ فَأَجَادَ وَقَالَ: الْحَوَائِجُ جَمْعُ حَاجَةٍ أَيْضًا، وَدَعْوَى أَنَّ حَاجٌّ جَمْعُ الْجَمْعِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ.
-
وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ لِحَاجَتِهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَتَوْجِيهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِهَا الْآخَرِ فِي نُزُولِ الْحِجَابِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ، وَذَكَرْتُ هُنَاكَ التَّعَقُّبَ عَلَى عِيَاضٍ فِي زَعْمِهِ أَنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهِنَّ إِبْرَازُ أَشْخَاصِهِنَّ وَلَوْ كُنَّ مُنْتَقِبَاتٍ مُتَلَفِّفَاتٍ، وَالْحَاصِلُ فِي رَدِّ قَوْلِهِ كَثْرَةُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ أَنَّهُنَّ كُنَّ يَحْجُجْنَ وَيَطُفْنَ وَيَخْرُجْنَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَعْدَهُ.