٢٣ - باب ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون
١٩ فقرة، ج ١٠ ص ٥٤٨
- ج ١٠ ص ٥٤٩
٥٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَانِي سَبْعَ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهَا؟ شَدَّتْ فِي مَضَاغِي.
-
[الحديث ٥٤١١ - طرفاه في: ٥٤٤١، ٥٤٤١]
-
٥٤١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلاَّ وَرَقُ الْحُبْلَةِ أَوْ الْحَبَلَةِ حَتَّى يَضَعَ أَحَدُنَا مَا تَضَعُ الشَّاةُ ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الإِسْلَامِ خَسِرْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِي "
-
٥٤١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَقُلْتُ هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ فَقَالَ سَهْلٌ مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ قَالَ فَقُلْتُ هَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنَاخِلُ قَالَ مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْخُلًا مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ قَالَ كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ"
-
٥٤١٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ فَدَعَوْهُ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ وَقَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ "
-
٥٤١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مَا أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خِوَانٍ وَلَا فِي سُكْرُجَةٍ وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قُلْتُ لِقَتَادَةَ عَلَامَ يَأْكُلُونَ قَالَ عَلَى السُّفَرِ"
-
٥٤١٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ الْبُرِّ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا حَتَّى قُبِضَ"
-
[الحديث ٥٤١٦ - طرفه في: ٦٤٥٤]
-
قَوْلُهُ (بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ) أَيْ فِي زَمَانِهِ ﷺ ، وَذَكَرَ فِيهِ سِتَّةَ أَحَادِيثَ.
-
الْأَوَّلُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِسْمَةِ التَّمْرِ، سَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي بَابٍ بَعْدَ بَابِ الْقِثَّاءِ وَالرُّطَبِ) وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ شَدَّتْ فِي مَضَاغِي) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَقَدْ تُكْسَرُ وَتَخْفِيفِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ غَيْنٌ مُعْجَمَةٌ هُوَ مَا يُمْضَغُ أَوْ هُوَ الْمَضْغُ نَفْسُهُ
ج ١٠ ص ٥٥٠وَمُرَادُهُ أَنَّهَا كَانَتْ فِيهَا قُوَّةٌ عِنْدَ مَضْغِهَا فَطَالَ مَضْغُهُ لَهَا كَالْعِلْكِ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ بِلَفْظِ هِيَ أَشَدُّهُنَّ لِضِرْسِي.
-
الثَّانِي: حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ ابْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعْدٍ وَهُوَ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَوَقَعَ فِي شَرْحِ ابْنِ بَطَّالٍ وَتَبِعَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ كَأَنَّهُ تَوَهَّمَهُ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ، فَقَدْ مَضَى الْحَدِيثُ فِي مَنَاقِبِ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقٍ قيس وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ سَمِعْتُ سَعْدًا وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، عَنْ قَيْسٍ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ.
-
قَوْلُهُ (رَأَيْتُنِي سَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قِدَمِ إِسْلَامِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي مَنَاقِبِهِ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ، وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ أَنَّ السَّبْعَةَ الْمَذْكُورِينَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَكَانَ إِسْلَامُ الْأَرْبَعَةِ بِدُعَاءِ أَبِي بَكْرٍ لَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي أَوَائِلِ الْبَعْثَةِ، وَأَمَّا عَلِيٌّ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَأَسْلَمَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَوَّلَ مَا بُعِثَ.
-
قَوْلُهُ (إِلَّا وَرَقُ الْحَبْلَةِ أَوِ الْحُبُلَة) الْأَوَّلُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ، وَالثَّانِي بِضَمِّهِمَا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِهِ ثَمَرُ الْعِضَاهِ وَثَمَرُ السَّمَرِ، وَهُوَ يُشْبِهُ اللُّوبِيَا، وَقِيلَ الْمُرَادُ عُرُوقُ الشَّجَرِ وَسَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
-
الثَّالثُ: حَدِيثُ سَهْلٍ فِي النَّقِيِّ وَالْمَنَاخِلِ، تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ (وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ) بِمُثَلَّثَةٍ وَرَاءٍ ثَقِيلَةٍ أَيْ بَلَلْنَاهُ بِالْمَاءِ.
-
قَوْلُهُ (فَأَكَلْنَاهُ) يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَكَلُوهُ بِغَيْرِ عَجْنٍ وَلَا خَبْزٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى عَجْنِهِ بَعْدَ الْبَلِّ وَخَبْزِهِ ثُمَّ أَكْلِهِ. وَالْمُنْخُلُ مِنَ الْأَدَوَاتِ الَّتِي جَاءَتْ بِضَمِّ أَوَّلِهَا.
-
الرَّابِعُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ (مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ) أَيْ مَشْوِيَّةٌ، وَالصِّلَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ الشَّيُّ.
-
قَوْلُهُ (فَدَعَوْهُ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ) لَيْسَ هَذَا مِنْ تَرْكِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ لِأَنَّهُ فِي الْوَلِيمَةِ لَا فِي كُلِّ الطَّعَامِ، وَكَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ اسْتَحْضَرَ حِينَئِذٍ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَيْشِ فَزَهِدَ فِي أَكْلِ الشَّاةِ وَلِذَلِكَ قَالَ خَرَجَ وَلَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ وَقَدْ مَضَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْأَطْعِمَةِ، وَيَأْتِي مَزِيدٌ لَهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ.
-
الْخَامِسُ: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْخِوَانِ وَالسُّكُرُّجَةِ، تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَرِيبًا.
-
السَّادِسُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي طَعَامِ الْبُرِّ، تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْأَطْعِمَةِ، وَيَأْتِي فِي الرِّقَاقِ أَيْضًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.