١٠ - باب من ذبح ضحية غيره، وأعان رجل ابن عمر في بدنته وأمر أبو موسى بناته أن يضحين بأيديهن

٥ فقرات، ج ١١ ص ١٩

  1. ٥٥٥٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَرِفَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: مَا لَكِ؟ أَنَفِسْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، اقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ، وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ.

    ج ١١ ص ١٩
  2. قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ ذَبَحَ ضَحِيَّةَ غَيْرِهِ) أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ بَيَانَ أَنَّ الَّتِي قَبْلَهَا لَيْسَتْ لِلِاشْتِرَاطِ.

  3. قَوْلُهُ: (وَأَعَانَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ فِي بَدَنَتِهِ) أَيْ عِنْدَ ذَبْحِهَا، وَهَذَا وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَنْحَرُ بَدَنَةً بِمِنًى وَهِيَ بَارِكَةٌ مَعْقُولَةٌ، وَرَجُلٌ يُمْسِكُ بِحَبْلٍ فِي رَأْسِهَا وَابْنُ عُمَرَ يَطْعَنُ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: هَذَا الْأَثَرُ لَا يُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ إِلَّا مِنْ جِهَةِ أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ إِذَا كَانَتْ مَشْرُوعَةً التَحَقَتْ بِهَا الِاسْتِنَابَةُ، وَجَاءَ فِي نَحْوِ قِصَّةِ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَضْجَعَ أُضْحِيَتَهُ فَقَالَ: أَعِنِّي عَلَى أُضْحِيَتِي فَأَعَانَهُ. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

  4. قَوْلُهُ: (وَأَمَرَ أَبُو مُوسَى بَنَاتَهُ أَنْ يُضَحِّينَ بِأَيْدِيهِنَّ) وَصَلَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي خَبَرَيْنِ كِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ يَأْمُرُ بَنَاتَهُ أَنْ يَذْبَحْنَ نَسَائِكَهُنَّ بِأَيْدِيهِنَّ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: فِيهِ جَوَازُ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ، وَنَقَلَ مُحَمَّدٌ، عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَتَهُ. قُلْتُ: وَقَدْ سَبَقَ فِي الذَّبَائِحِ مُبَيَّنًا. وَهَذَا الْأَثَرُ مُبَايِنٌ لِلتَّرْجَمَةِ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ فِي التَّرْجَمَةِ الَّتِي قَبْلَهَا أَوْ أَرَادَ أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ عَلَى اخْتِيَارِ الْمُضَحِّي، وَعَنِ الشَّافِعِيَّةِ الْأَوْلَى لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُوَكِّلَ فِي ذَبْحِ أُضْحِيَّتِهَا وَلَا تُبَاشِرُ الذَّبْحَ بِنَفْسِهَا.

  5. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ لَمَّا حَاضَتْ بِسَرِفَ وَفِيهِ: هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ - وَفِي آخِرِهِ - وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: نَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.