٥ - باب عيادة المغمى عليه

٣ فقرات، ج ١١ ص ١١٣

  1. ٥٦٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما يَقُولُ: مَرِضْتُ مَرَضًا، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَوَجَدَانِي أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ، حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ.

    ج ١١ ص ١١٤
  2. قَوْلُهُ: (بَابُ عِيَادَةِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ) أَيِ الَّذِي يُصِيبُهُ غَشًى تَتَعَطَّلُ مَعَهُ قُوَّتُهُ الْحَسَّاسَةُ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: فَائِدَةُ التَّرْجَمَةِ أَنْ لَا يَعْتَقِدَ أَنَّ عِيَادَةَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ سَاقِطَةُ الْفَائِدَةِ لِكَوْنِهِ لَا يَعْلَمُ بِعَائِدِهِ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُمَا عَلِمَا أَنَّهُ مُغْمًى عَلَيْهِ قَبْلَ عِيَادَتِهِ، فَلَعَلَّهُ وَافَقَ حُضُورَهُمَا. قُلْتُ: بَلِ الظَّاهِرُ مِنَ السِّيَاقِ وُقُوعُ ذَلِكَ حَالَ مَجِيئِهِمَا وَقَبْلَ دُخُولِهِمَا عَلَيْهِ، وَمُجَرَّدُ عِلْمِ الْمَرِيضِ بِعَائِدِهِ لَا تَتَوَقَّفُ مَشْرُوعِيَّةُ الْعِيَادَةِ عَلَيْهِ، لِأَنَّ وَرَاءَ ذَلِكَ جَبْرُ خَاطِرِ أَهْلِهِ، وَمَا يُرْجَى مِنْ بَرَكَةِ دُعَاءِ الْعَائِدِ وَوَضْعِ يَدِهِ عَلَى الْمَرِيضِ وَالْمَسْحِ عَلَى جَسَدِهِ وَالنَّفْثِ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّعْوِيذِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

  3. وقد تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَفِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ.