٢٣ - باب العذرة
٨ فقرات، ج ١١ ص ١٦٧
- ج ١١ ص ١٦٧
٥٧١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةَ - أَسَدَ خُزَيْمَةَ - وَكَانَتْ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَاشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ علامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ؟ عَلَيْكُن بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ، يُرِيدُ الْكُسْتَ وَهُوَ الْعُودُ الْهِنْدِيُّ. وَقَالَ يُونُسُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ: عَلَّقَتْ عَلَيْهِ.
-
قَوْلُهُ: (بَابُ الْعُذْرَةِ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ: هُوَ وَجَعُ الْحَلْقِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى سُقُوطَ اللَّهَاةِ،
ج ١١ ص ١٦٨وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ اللَّهَاةِ وَالْمُرَادُ وَجَعُهَا سُمِّيَ بِاسْمِهَا، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهَاةِ. وَاللَّهَاةُ بِفَتْحِ اللَّامِ اللَّحْمَةِ الَّتِي فِي أَقْصَى الْحَلْقِ.
-
قَوْلُهُ: (وَما كَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ إِلَخْ) يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْوَصْفُ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، فَيَكُونُ مُدْرَجًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ شَيْخِهِ فَيَكُونُ مَوْصُولًا وَهُوَ الظَّاهِرُ.
-
قَوْلُهُ: (بِابْنٍ لَهَا) تَقَدَّمَ فِي بَابِ السُّعُوطِ أَنَّهُ الِابْنُ الَّذِي بَالَ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ .
-
قَوْلُهُ: (قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ) تَقَدَّمَ قَبْلُ بِبَابٍ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِلَفْظِ: أَعْلَقَتْ عَنْهُ، وَفِيهِ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ: أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: لَمْ يُحْفَظْ، إِنَّمَا قَالَ: أَعْلَقَتْ عَنْهُ. وحَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ، وَوَقَعَ هُنَا مُعَلَّقًا مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: عَلَّقَتْ عَلَيْهِ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ، وَالصَّوَابُ: أَعْلَقَتْ. وَالِاسْمُ الْعَلَاقُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ. وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ الْمَاضِيَةِ: بِهَذَا الْعَلَاقِ، كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيِّ، وَلِغَيْرِهِ: الْأَعْلَاقُ وَرِوَايَةُ يُونُسَ الْمُعَلَّقَةُ هُنَا وَصَلَهَا أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وَرِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ ذَاتِ الْجَنْبِ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا. وَرِوَايَةُ مَعْمَرٍ الَّتِي سَأَلَ عَنْهَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سُفْيَانَ أَخْرَجَهَا أَحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْهُ لَكِنْ بِلَفْظِ: جِئْتُ بِابْنٍ لِي قَدْ أَعَلَقَتْ عَنْهُ. قَالَ عِيَاضٌ: وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ: أَعْلَقَتْ، وَعَلَّقَتْ، وَالْعَلَاقُ، وَالْإِعْلَاقُ، وَلَمْ يَقَعْ فِي مُسْلِمٍ إِلَّا: أَعْلَقَتْ، وَذَكَرَ الْعَلَاقَ فِي رِوَايَةٍ، وَالْأعْلَاقَ فِي رِوَايَةٍ، وَالْكُلُّ بِمَعْنًى جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ، لَكِنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ إِنَّمَا يَذْكُرُونَ أَعْلَقَتْ ; وَالْإعْلَاقُ رُبَاعِيٌّ، وَتَفْسِيرُهُ غَمْزُ الْعُذْرَةِ وَهِيَ اللَّهَاةُ بِالْإصْبُعِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: قَالَ: أَعْلَقَتْ: غَمَزَتْ، وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ عَلَامَ أَيْ لِأَيِّ شَيْءٍ.
-
قَوْلُهُ: (تَدْغَرْنَ) خِطَابٌ لِلنِّسْوَةِ، وَهُوَ بَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَالدَّغْرُ غَمْزُ الْحَلْقِ.
-
قَوْلُهُ: (عَلَيْكُمْ) ، فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: عَلَيْكُنَّ.
-
قَوْلُهُ: (بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، يُرِيدُ الْكُسْتَ) فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، يَعْنِي: الْقُسْطَ، قَالَ: وَهِيَ لُغَةٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهَا فِي بَابِ السَّعُوطِ بِالْقُسْطِ الْهِنْدِيِّ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ الْمَاضِيَةِ قَرِيبًا، قَالَ: فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: بَيَّنَ لَنَا اثْنَتَيْنِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خَمْسَةً يَعْنِي مِنَ السَّبْعَةِ فِي قَوْلِهِ: فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، فَذَكَرَ مِنْهَا ذَاتَ الْجَنْبِ وَيُسْعَطُ مِنَ الْعُذْرَةِ. قُلْتُ: وَقَدْ قَدَّمْتُ فِي بَابِ السَّعُوطِ مِنْ كَلَامِ الْأَطِبَّاءِ مَا لَعَلَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْخَمْسَةُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا.