٢٩ - باب من خرج من أرض لا تلايمه
فقرتان، ج ١١ ص ١٧٨
- ج ١١ ص ١٧٨
٥٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَاسًا - أَوْ: رِجَالًا - مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ، وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَوْدٍ وَبِرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى كَانُوا نَاحِيَةَ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، وَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ، وَتُرِكُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ.
-
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضٍ لَا تُلَايِمُهُ) بِتَحْتَانِيَّةٍ مَكْسُورَةٍ، وَأَصْلُهُ بِالْهَمْزِ ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ فَسُهِّلَ، وَهُوَ مِنَ الْمُلَاءَمَةِ بِالْمَدِّ، أَيِ: الْمُوَافَقَةِ وَزْنًا وَمَعْنًى. وَذَكَرَ فِيهِ قِصَّةَ الْعُرَنِيِّينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهَا قَرِيبًا، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي أَوْرَدَهُ بَعْدَهُ فِي النَّهْيِ عَنِ الْخُرُوجِ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الطَّاعُونُ لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ. وَإِنَّمَا هُوَ مَخْصُوصٌ بِمَنْ خَرَجَ فِرَارًا مِنْهُ كَمَا سَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.