٣٤ - باب الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب.

٧ فقرات، ج ١١ ص ١٩٨

  1. ٥٧٣٧ - حَدَّثَنا سِيدَانُ بْنُ مُضَارِبٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَصْرِيُّ - هُوَ صَدُوقٌ - يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ أَبُو مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ

    ج ١١ ص ١٩٩النَّبِيِّ ﷺ مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا. فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ فَبَرَأَ فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ.

    ج ١١ ص ١٩٨
  2. قَوْلُهُ: (بَابُ الشُّرُوطِ فِي الرُّقْيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى هَذِهِ التَّرْجَمَةِ فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ.

  3. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سِيدَانُ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ (ابْنُ مُضَارِبٍ) بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ آخِرَهُ (أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ) هُوَ بَصْرِيٌّ قَوَّاهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَشَيْخُهُ الْبَرَّاءُ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ نُسِبَ إِلَى بَرْيِ الْعُودِ كَانَ عَطَّارًا، وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ الْمُقَدَّمِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى التَّخْرِيجِ لَهُ. وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ أَبُو مَعْشَرٍ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ صَدُوقٌ، وَشَيْخُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ ابْنُ الْأَخْنَسِ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ وَنُونٍ مَفْتُوحَةٍ هُوَ نَخَعِيٌّ كُوفِيٌّ يُكَنَّى أَبَا مَالِكٍ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ مِنْ مَوَالِي الْأَزْدِ، وَثَّقَهُ الْأَئِمَّةُ، وَشَذَّ ابْنُ حِبَّانَ فَقَالَ فِي الثِّقَاتِ: يُخْطِئُ كَثِيرًا، وَمَا الثَّلَاثَة فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ ; وَلَكِنْ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ عِنْدَهُ حَدِيثٌ آخَرُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ، وَلِأَبِي مَعْشَرٍ آخَرُ فِي الْأَشْرِبَةِ.

  4. قَوْلُهُ: (مَرُّوا بِمَاءٍ) أَيْ بِقَوْمٍ نُزُولٍ عَلَى مَاءٍ.

  5. قَوْلُهُ: (فِيهِمْ لَدِيغٌ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ (أَوْ سَلِيمٌ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وَالسَّلِيمُ هُوَ اللَّدِيغُ سُمِّيَ بِذَلِكَ تَفَاؤُلًا مِنَ السَّلَامَةِ لِكَوْنِ غَالِبِ مِنْ يُلْدَغُ يَعْطَبُ، وَقِيلَ: سَلِيمٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ لِلْعَطَبِ، وَاسْتِعْمَالُ اللَّدْغِ فِي ضَرْبِ الْعَقْرَبِ مَجَازٌ، وَالْأَصْلُ أَنَّهُ الَّذِي يَضْرِبُ بِفِيهِ، وَالَّذِي يَضْرِبُ بِمُؤَخَّرِهِ يُقَالُ: لَسَعَ، وَبِأَسْنَانِهِ نَهَسَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةِ، وَبِأَنْفِهِ نَكَزَ بِنُونٍ وَكَافٍ وَزَايٍ، وَبِنَابِهِ نَشِطَ، هَذَا هُوَ الْأَصْلُ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بَعْضُهَا مَكَانَ بَعْضٍ تَجَوُّزًا.

  6. قَوْلُهُ: (فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ.

  7. قَوْلُهُ: (فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ، وَبَيَّنْتُ فِيهِ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ فِي قِصَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنَّهَا وَقَعَتْ لَهُمْ مَعَ الَّذِي لُدِغَ، وَأَنَّهُ وَقَعَتْ لِلصَّحَابَةِ قِصَّةٌ أُخْرَى مَعَ رَجُلٍ مُصَابٍ بِعَقْلِهِ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا.