٣ - باب التشمر في الثياب

٤ فقرات، ج ١١ ص ٢٥٥

  1. ٥٧٨٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: فَرَأَيْتُ بِلَالًا جَاءَ بِعَنَزَةٍ فَرَكَزَهَا، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ مُشَمِّرًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى الْعَنَزَةِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْعَنَزَةِ.

    ج ١١ ص ٢٥٦
  2. قَوْلُهُ: (بَابُ التَّشَمُّرِ فِي الثِّيَابِ) هُوَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ: رَفْعُ أَسْفَلِ الثَّوْبِ.

  3. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ جَزَمَ بِذَلِكَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَابْنُ شُمَيْلٍ هُوَ النَّضْرُ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ هُوَ الْهَمْدَانِيُّ بِسُكُونِ الْمِيمِ الْكُوفِيُّ أَخُو زَكَرِيَّا، وَاسْمُ أَبِي زَائِدَةَ خَالِدٌ وَيُقَالُ هُبَيْرَةُ، وَلِعُمَرَ فِي الْبُخَارِيِّ أَحَادِيثُ يَسِيرَةٌ.

  4. قَوْلُهُ: (قَالَ فَرَأَيْتُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى جُمَلٍ مِنَ الْحَدِيثِ، فَإِنَّ أَوَّلَهُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا إِلَخْ هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، فَلَمَّا اخْتَصَرَهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْمَذْكُورَ لَيْسَ أَوَّلَ الْحَدِيثِ. وَوَقَعَ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ فِي أَوَّلِهِ رَأَيْتُ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، عَنِ النَّضْرِ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَذَكَرَ أَنَّ رِوَايَةَ إِسْحَاقَ، عَنِ النَّضْرِ لَمْ يَقَعْ فِيهَا قَوْلُهُ: مُشَمِّرًا وَوَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ، وَقَدْ وَقَعَتْ فِي الْبَابِ عَنْ إِسْحَاقَ، عَنِ النَّضْرِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَلَمْ يَقَعْ لَفْظُ مُشَمِّرًا لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى ابْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بِلَفْظِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ سَاقَيْهِ ثُمَّ قَالَ: وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بِرِيقِ سَاقَيْهِ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: وَهَذَا هُوَ التَّشْمِيرُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كَفِّ الثِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ ذَيْلِ الْإِزَارِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الصُّورَةُ وَقَعَتِ اتِّفَاقًا، فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي حَالَةِ السَّفَرِ وَهُوَ مَحَلُّ التَّشْمِيرِ.