٥٩ - باب ما يجوز من الظن

٦ فقرات، ج ١١ ص ٤٨٥

  1. ٦٠٦٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا، قَالَ اللَّيْثُ: كَانَا رَجُلَيْنِ مِنْ الْمُنَافِقِينَ.

    ج ١١ ص ٤٨٥
  2. [الحديث ٦٠٦٧ - طرفه في: ٦٠٦٨]

  3. ٦٠٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بِهَذَا، وَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا، وَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ دِينَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ.

  4. قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الظَّنِّ) كَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَلِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَكَذَا فِي ابْنِ بَطَّالٍ، وَفِي رِوَايَةِ للْقَابِسِيِّ، وَالْجُرْجَانِيِّ مَا يُكْرَهُ لِلْبَاقِينَ مَا يَكُونُ وَالْأَوَّلُ أَلْيَقُ بِسِيَاقِ الْحَدِيثِ.

  5. قَوْلُهُ: (مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَتِهِمَا، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّيْثُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّهُمَا كَانَا مُنَافِقَيْنِ.

  6. قَوْلُهُ: (يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى يَعْرِفَانِ دِينَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ، قَالَ الدَّاوُدِيُّ: تَأْوِيلُ اللَّيْثِ بَعِيدٌ، وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَعْرِفُ جَمِيعَ الْمُنَافِقِينَ، كَذَا قَالَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْحَدِيثُ لَا يُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ لِأَنَّ فِي التَّرْجَمَةِ إِثْبَاتُ الظَّنِّ وَفِي الْحَدِيثِ نَفْيُ الظَّنِّ، وَالْجَوَابُ أَنَّ النَّفْيَ فِي الْحَدِيثِ لِظَنِّ النَّفْيِ لَا لِنَفْيِ الظَّنِّ فَلَا تَنَافِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّرْجَمَةِ، وَحَاصِلُ التَّرْجَمَةِ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الَّذِي

    ج ١١ ص ٤٨٦وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ لَيْسَ مِنَ الظَّنِّ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ فِي مَقَامِ التَّحْذِيرِ مِنْ مِثْلِ مَنْ كَانَ حَالُهُ كَحَالِ الرَّجُلَيْنِ، وَالنَّهْيُ إِنَّمَا هُوَ عَنِ الظَّنِّ السُّوءِ بِالْمُسْلِمِ السَّالِمِ فِي دِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّا كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الرَّجُلَ فِي عِشَاءِ الْآخِرَةِ أَسَأْنَا بِهِ الظَّنَّ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَغِيبُ إِلَّا لِأَمْرٍ سَيِّئٍ إِمَّا فِي بَدَنِهِ وَإِمَّا فِي دِينِهِ.