٣٨ - باب من ألقي له وسادة

١٠ فقرات، ج ١٢ ص ٦٨

  1. ٦٢٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ زَيْدٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ، وَصَارَتْ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لِي: أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: خَمْسًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: سَبْعًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: تِسْعًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِحْدَى عَشْرَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ، شَطْرَ الدَّهْرِ؛ صِيَامُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ.

    ج ١٢ ص ٦٨
  2. ٦٢٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ قَدِمَ الشَّأْمَ ح و حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ "ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّأْمِ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا فَقَعَدَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي كَانَ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ يَعْنِي حُذَيْفَةَ أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ كَانَ فِيكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ مِنْ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَمَّارًا أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالْوِسَادِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قَالَ ﴿وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ فَقَالَ مَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "

  3. قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أُلْقِي لَهُ وِسَادَةٌ. أُلْقِيَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَذَكَّرَهُ لِأَنَّ التَّأْنِيثَ لَيْسَ حَقِيقِيًّا. وَيُقَالُ: وِسَادَةٌ وَوِسَادٌ، وَهِيَ بِكَسْرِ الْوَاوِ، وَتَقولُهَا هُذَيْلٌ بِالْهَمْزِ بَدَلَ الْوَاوِ مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الرَّأْسُ، وَقَدْ يُتَّكَأُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا.

  4. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ شَاهِينَ الْوَاسِطِيُّ، وَخَالِدٌ شَيْخُهُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ، وَقَوْلُهُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْجُعْفِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا

    ج ١٢ ص ٦٩بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ، وَشَيْخُهُ هُوَ الطَّحَّانُ الْمَذْكُورُ، وَشَيْخُهُ خَالِدٌ هُوَ ابْنُ مِهْرَانَ الْحَذَّاءُ، وَقَدْ نَزَلَ الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ الثَّانِي دَرَجَةً، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ شَاهِينَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَتَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُ الْمَتْنِ فِي الصِّيَامِ، وَسَاقَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا عَلَى لَفْظِ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ، وَهَذَا هُوَ السِّرُّ فِي إِيرَادِهِ لَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ النَّازِلِ حَتَّى لَا تَتَمَحَّضَ إِعَادَتُهُ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَدِ اطَّرَدَ لَهُ هَذَا الصَّنِيعُ إِلَّا فِي مَوَاضِعَ يَسِيرَةٍ؛ إِمَّا ذُهُولًا، وَإِمَّا لِضِيقِ الْمَخْرَجِ.

  5. قَوْلُهُ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ بِوَزْنِ عَظِيمٍ، اسْمُهُ عَامِرٌ، وَقِيلَ: زَيْدُ بْنُ أُسَامَةَ الْهُذَلِيُّ.

  6. قَوْلُهُ: دَخَلْتَ مَعَ أَبِيكَ زَيْدٍ. هَذَا الْخِطَابُ لِأَبِي قِلَابَةَ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، وَلَمْ أَرَ لِزَيْدٍ ذِكْرًا إِلَّا فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو، وَقِيلَ: ابْنُ عَامِرِ بْنِ نَاتِلٍ بِنُونٍ وَمُثَنَّاةٍ ابْنِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدٍ الْجَرْمِيِّ.

  7. قَوْلُهُ: فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً، قَالَ الْمُهَلَّبُ: فِيهِ إِكْرَامُ الْكَبِيرِ، وَجَوَازُ زِيَارَةِ الْكَبِيرِ تِلْمِيذَهُ وَتَعْلِيمَهُ فِي مَنْزِلِهِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي دِينِهِ وَإِيثَارُ التَّوَاضُعِ، وَحَمْلُ النَّفْسِ عَلَيْهِ، وَجَوَازُ رَدِّ الْكَرَامَةِ، حَيْثُ لَا يَتَأَذَّى بِذَلِكَ مَنْ تُرَدد عَلَيْهِ.

  8. قَوْلُهُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ هُوَ الْبِيكَنْدِيُّ وَيَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، وَمُغِيرَةُ هُوَ ابْنُ مِقْسَمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ النَّخَعِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي مَنَاقِبِ عَمَّارٍ مَشْرُوحًا وَقَوْلُهُ فِيهِ ارْزُقْنِي جَلِيسًا فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ فِي مَنَاقِبِ عَمَّارٍ: جَلِيسًا صَالِحًا وَكَذَا فِي مُعْظَمِ الرِّوَايَاتِ، وَقَوْلُهُ: أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالْوِسَادِ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الْوِسَادَةِ يَعْنِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَتَوَلَّى أَمْرَ سِوَاكِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوِسَادِهِ وَيَتَعَاهَدُ خِدْمَتَهُ فِي ذَلِكَ بِالْإِصْلَاحِ وَغَيْرِهِ.

  9. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ بِزِيَادَةِ: وَالْمَطْهَرَةِ وَتَقَدَّمَ الرَّدُّ عَلَى الدَّاوُدِيِّ فِي زَعْمِهِ أَنَّ الْمُرَادَ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ سِوَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ التِّينِ هُنَا: الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَاهُمَا جِهَازًا، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ إِيَّاهُمَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادَ أَبِي الدَّرْدَاءِ بَلِ السِّيَاقُ يُرْشِدُ إِلَى أَنَّهُ أَرَادَ وَصْفَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِمَا كَانَ اخْتَصَّ بِهِ مِنَ الْفَضْلِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَضِيَّةُ مَا قَالَهُ الدَّاوُدِيُّ هُنَاكَ وَابْنُ التِّينِ هُنَا أَنْ يَكُونَ وَصَفَهُ بِالتَّقَلُّلِ، وَتِلْكَ صِفَةٌ كَانَتْ لِغَالِبِ مَنْ كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ فِيهِ أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ كَانَ فِيكُمْ هُوَ شَكٌّ مِنْ شُعْبَةَ، وَقَدْ رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُغِيرَةَ بِلَفْظِ وَفِيكُمْ وَهِيَ فِي مَنَاقِبِ عَمَّارٍ، وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ بِلَفْظِ، أَوَ لَمْ يَكُنْ فِيكُمْ، وَهِيَ فِي مَنَاقِبِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

  10. قَوْلُهُ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ يَعْنِي عَمَّارًا) فِي رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ: الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ: أَلَمْ يَكُنْ فِيكُمُ الَّذِي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الْمُرَادُ بِذَلِكَ فِي الْمَنَاقِبِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أُشِيرَ بِذَلِكَ إِلَى مَا جَاءَ عَنْ عَمَّارٍ أنْ كَانَ ثَابِتًا، فَإِنَّ الطَّبَرَانِيَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: كَانَ عَمَّارٌ يَقُولُ: قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، أَرْسَلَنِي إِلَى بِئْرِ بَدْرٍ، فَلَقِيتُ الشَّيْطَانَ فِي صُورَةِ إِنْسِيٍّ، فَصَارَعَنِي فَصَرَعْتُهُ. الْحَدِيثَ. وَفِي سَنَدِهِ الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمَّارٍ.