٣ - باب قول الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى ... ﴾

١٧ فقرة، ج ١٣ ص ١٩٧

  1. وَالِاسْتِقْبَالِ، وَإِنَّمَا تَمَنَّى ذَلِكَ فِي الْحَالِ الْمَاضِي مُقَيَّدًا لَهُ بِالْإِيمَانِ لِيَتِمَّ لَهُ الْإِكْرَامُ، وَاسْتَدَلَّ بِقِصَّةِ أُسَامَةَ ثُمَّ قَالَ: وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ.

    ج ١٣ ص ١٩٧
  2. الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: حَدِيثُ عُبَادَةَ.

  3. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي يَزِيدُ) هُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ. وَأَبُو الْخَيْرِ هُوَ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالصَّنَابِحِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرٌ.

  4. قَوْلُهُ: (إِنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ.

  5. قَوْلُهُ: (بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ) ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذِهِ الْبَيْعَةَ عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ كَانَتْ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي أَوَائِلِ الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا كَانَتِ الْبَيْعَةُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ إِلَى آخِرِهِ.

  6. وَأَمَّا الْبَيْعَةُ الْمَذْكُورَةُ هُنَا وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى بَيْعَةَ النِّسَاءِ فَكَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَّةٍ، فَإِنَّ آيَةَ النِّسَاءِ الَّتِي فِيهَا الْبَيْعَةُ الْمَذْكُورَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَّةِ فِي زَمَنِ الْهُدْنَةِ وَقَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَتِ الْبَيْعَةُ الَّتِي وَقَعَتْ لِلرِّجَالِ عَلَى وَفْقِهَا كَانَتْ عَامَ الْفَتْحِ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ ذَلِكَ وَالسَّبَبَ فِي الْحَمْلِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ، وَمَضَى شَرْحُ الْحَدِيثِ هُنَاكَ.

  7. الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ.

  8. قَوْلُهُ: (جُوَيْرِيَةُ) بِالْجِيمِ تَصْغِيرُ جَارِيَةٍ وَهُوَ ابْنُ أَسْمَاءَ، سَمِعَ مِنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَحَدَّثَ عَنْهُ بِوَاسِطَةِ مَالِكٍ أَيْضًا.

  9. قَوْلُهُ: (مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا) الْمُرَادُ مَنْ حَمَلَ عَلَيْهِمُ السِّلَاحَ لِقِتَالِهِمْ لِمَا فِيهِ مِنْ إِدْخَالِ الرُّعْبِ عَلَيْهِمْ، لَا مَنْ حَمَلَهُ لِحِرَاسَتِهِمْ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَحْمِلُهُ لَهُمْ لَا عَلَيْهِمْ، وَقَوْلُهُ: فَلَيْسَ مِنَّا أَيْ عَلَى طَرِيقَتِنَا، وَأُطْلِقَ اللَّفْظُ مَعَ احْتِمَالِ إِرَادَةِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمِلَّةِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الزَّجْرِ وَالتَّخْوِيفِ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  10. الْحَدِيثُ الْحَادِي عَشَرَ: قَوْلُهُ: (رَوَاهُ أَبُو مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ: سَيَأْتِي مَوْصُولًا مَعَ شَرْحِهِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ وَمَعَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بِلَفْظِ: مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السَّيْفَ.

  11. الحديث الثاني عشر، قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.

  12. قَوْلُهُ: (عَنِ الْأَحْنَفِ) هُوَ ابْنُ قَيْسٍ.

  13. قَوْلُهُ: (لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ) هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ الْأَحْنَفُ تَخَلَّفَ عَنْهُ فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ.

  14. قَوْلُهُ: (إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا) بِالتَّثْنِيَةِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْإِفْرَادِ.

  15. قَوْلُهُ: (فِي النَّارِ) أَيْ إِنْ أَنْفَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا فَعَلَا فِعْلًا يَسْتَحِقَّانِ أَنْ يُعَذَّبَا مِنْ أَجْلِهِ، وَقَوْلُهُ: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ احْتَجَّ بِهِ الْبَاقِلَّانِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى أَنَّ مَنْ عَزَمَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ يَأْثَمُ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْهَا، وَأَجَابَ مَنْ خَالَفَهُ بِأَنَّ هَذَا شُرِعَ فِي الْفِعْلِ وَالِاخْتِلَافِ فِيمَنْ هَمَّ مُجَرَّدًا ثُمَّ صَمَّمَ وَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا هَلْ يَأْثَمُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي شَرْحِ حَدِيثِ: مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ.

    وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا الْوَعِيدُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَى عَدَاوَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ أَوْ طَلَبِ مُلْكٍ مَثَلًا، فَأَمَّا مَنْ قَاتَلَ أَهْلَ الْبَغْيِ أَوْ دَفَعَ الصَّائِلَ فَقُتِلَ فَلَا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْوَعِيدِ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْقِتَالِ شَرْعًا، وَسَيَأْتِي شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ أَيْضًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  16. ٣ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

  17. قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ الْآيَةَ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَفِي

    ج ١٣ ص ١٩٨رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ، وَالنَّسَفِيِّ، وَابْنِ عَسَاكِرَ ﴿الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ -: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ ﴿الْقَتْلَى﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿أَلِيمٌ﴾ وَسَاقَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ الْآيَةَ كُلَّهَا.