١٠ - باب

٥ فقرات، ج ١٣ ص ٣٣٩

  1. ٦٩٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابنة أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْه فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ.

    ج ١٣ ص ٣٣٩
  2. قَوْلُهُ: (بَابٌ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ وَحَذَفَهُ ابْنُ بَطَّالٍ، وَالنَّسَفِيُّ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَأَضَافَ ابْنُ بَطَّالٍ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ لِلْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَتَعَلُّقُهُ بِهِ ظَاهِرٌ جِدًّا لِدَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يُحِلُّ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلِنَهْيِهِ عَنْ أَخْذِهِ إِذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لِغَرِيمِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ هُوَ كَالْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ وَغَيْرَهُ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  3. وَقَوْلُهُ: سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَقَوْلُهُ: عَنْ هِشَامٍ هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَقَوْلُهُ عَنْ عُرْوَةَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ وَقَوْلُهُ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ هِيَ أُمُّهَا، وَوَقَعَ فِي شَرْحِ ابْنِ بَطَّالٍ حَدِيثُ زَيْنَبَ فَأَوْهَمَ أَنَّهُ مِنْ مُسْنَدِهَا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُ مِنَ الِاقْتِصَارِ عَلَى صَحَابِيِّ الْحَدِيثِ.

  4. قَوْلُ (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ) أَيْ كَوَاحِدٍ مِنَ الْبَشَرِ فِي عَدَمِ عِلْمِ الْغَيْبِ، وَقَوْلُهُ: وَلَعَلَّ هِيَ هُنَا بِمَعْنَى عَسَى، وَقَوْلُهُ: أَلْحَنَ تَقَدَّمَ فِي الْمَظَالِمِ بِلَفْظِ: أَبْلَغَ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ لِأَنَّهُ مِنْ لَحِنَ بِمَعْنَى فَطِنَ وَزْنُهُ وَمَعْنَاهُ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ أَفْطَنَ كَانَ قَادِرًا عَلَى أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ فِي حُجَّتِهِ مِنَ الْآخَرِ.

  5. وَقَوْلُهُ: عَلَى نَحْوِ ممَا أَسْمَعُ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: مَا أَسْمَعُ وَهِيَ مَوْصُولَةٌ. وَقَوْلُهُ: مِنْ أَخِيهِ أَيْ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، وَثَبَتَ كَذَلِكَ فِي الطَّرِيقِ الْآتِي فِي الْأَحْكَامِ، وَقَوْلُهُ: فَلَا يَأْخُذْ كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِحَذْفِ الْمَفْعُولِ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ: فَلَا يَأْخُذْهُ وَقَوْلُهُ: فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ أَيْ إِنْ أَخَذَهَا مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهَا حَرَامٌ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ.