١٢ - باب رؤيا النهار. وقال ابن عون عن ابن سيرين: رؤيا النهار مثل رؤيا الليل

٦ فقرات، ج ١٣ ص ٣٩١

  1. ٧٠٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ - وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ ..

    ج ١٣ ص ٣٩١
  2. ٧٠٠٢ - قَالَتْ: فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ - شَكَّ إِسْحَاقُ - قَالَتْ:

    ج ١٣ ص ٣٩٢فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ - كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى - قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ. فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ قَوْلُهُ: (بَابُ رُؤْيَا النَّهَارِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِغَيْرِهِ بَابُ الرُّؤْيَا بِالنَّهَارِ.

  3. قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ (عَنِ ابْنِ سِيرِينَ) هُوَ مُحَمَّدٌ.

  4. قَوْلُهُ: (رُؤْيَا النَّهَارِ مِثْلُ اللَّيْلِ) فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ مِثْلُ رُؤْيَا اللَّيْلِ، وَهَذَا الْأَثَرُ وَصَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْقَيْرَوَانِيُّ فِي كِتَابِ التَّعْبِيرِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ مَسْعَدَةِ بْنِ الْيَسَعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ بِهِ؛ ذَكَرَ ذَلِكَ مُغَلْطَايْ. قَالَ الْقَيْرَوَانِيُّ: وَلَا فَرْقَ فِي حُكْمِ الْعِبَارَةِ بَيْنَ رُؤْيَا اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَكَذَا رُؤْيَا النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ.

  5. وَقَالَ الْمُهَلَّبُ نَحْوَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُ مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ فِي التَّفَاوُتِ، وَقَدْ يَتَفَاوَتَانِ أَيْضًا فِي مَرَاتِبِ الصِّدْقِ.

  6. وذكر في الباب حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ نَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ أُمِّ حَرَامٍ وَفِيهِ: فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ فَنَامَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ فِي بَابِ مَنْ رَأَى قَوْمًا فَقَالَ عِنْدَهُمْ أَيْ مِنَ الْقَائِلَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ التِّينِ أَنَّ بَعْضَهُمْ زَعَمَ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِزَمَنِهِ زَمَنُ إِمَارَتِهِ عَلَى الشَّامِ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، مَعَ أَنَّهُ لَا تَعَرُّضَ فِي الْحَدِيثِ إِلَى إِثْبَاتِ الْخِلَافَةِ وَلَا نَفْيِهَا بَلْ فِيهِ إِخْبَارٌ بِمَا سَيَكُونُ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ مُعَاوِيَةُ خَلِيفَةً لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مُعَارَضَةٌ لِحَدِيثِ: الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ وَمَنْ بَعْدَهُ فَكَانَ أَكْثَرُهُمْ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُلُوكِ وَلَوْ سُمُّوا خُلَفَاءَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.