٥ - باب وصاة النبي ﷺ وفود العرب أن يبلغوا من وراءهم. قاله مالك بن الحويرث

٧ فقرات، ج ١٤ ص ٢٤٢

  1. ٧٢٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ لِي: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ الْوَفْدُ؟ قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ والْقَوْمِ غَيْرَ خَزَايَا، وَلَا نَدَامَى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارَ مُضَرَ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَنُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا فَسَأَلُوا عَنْ الْأَشْرِبَةِ فَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ وَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ، قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ

    ج ١٤ ص ٢٤٣إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَظُنُّ فِيهِ صِيَامُ رَمَضَانَ، وَتُؤْتُوا مِنْ الْمَغَانِمِ الْخُمُسَ، وَنَهَاهُمْ عَنْ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ، وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ، قَالَ: احْفَظُوهُنَّ وَأَبْلِغُوهُنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ.

    ج ١٤ ص ٢٤٢
  2. قَوْلُهُ: بَابُ وَصَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وُفُودَ الْعَرَبِ أَنْ يُبَلِّغُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ الْوَصَاةُ بِالْقَصْرِ بِمَعْنَى الْوَصِيَّةِ وَالْوَاوُ مَفْتُوحَةٌ، وَيَجُوزُ كَسْرُهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْوَصَايَا وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ:

  3. أَحَدُهُمَا:
  4. قَوْلُهُ: (قَالَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ) يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِهِ الْمَذْكُورِ قَرِيبًا أَوَّلَ هَذِهِ الْأَبْوَابِ.

  5. الثَّانِي: قَوْلُهُ: وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ كَذَا ثَبَتَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ فَأَغْنَى عَنْ تَرَدُّدِ الْكِرْمَانِيِّ هَلْ هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَوِ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَالنَّضْرُ هُوَ ابْنُ شُمَيْلٍ وَأَبُو جَمْرَةَ بِالْجِيمِ.

  6. قَوْلُهُ: (كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ) قَدْ تَقَدَّمَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ تَرْجُمَانِ الْحَاكِمِ وَإِنَّهُ كَانَ يُتَرْجِمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ لِمَا يَسْتَفْتُونَهُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ: يُجْلِسُنِي مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ فَأُتَرْجِمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ.

  7. قَوْلُهُ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ تَقَدَّمَ شَرْحُ قِصَّتِهِمْ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ ثُمَّ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: احْفَظُوهُنَّ وَأَبْلِغُوهُنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ فَإِنَّ الْأَمْرَ بِذَلِكَ يَتَنَاوَلُ كُلَّ فَرْدٍ، فَلَوْلَا أَنَّ الْحُجَّةَ تَقُومُ بِتَبْلِيغِ الْوَاحِدِ مَا حَضَّهُمْ عَلَيْهِ.