٢٦ - باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله
١١ فقرة، ج ٢ ص ١٨٤
- ج ٢ ص ١٨٤
٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لِأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ. فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي، وَلَا أَخْبَرْتِنِي، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.
-
[الحديث ٨٨ - أطرافه في: ٥١٠٤، ٢٦٦٠، ٢٦٥٩، ٢٦٤٠، ٢٠٥٢]
-
قَوْلُهُ: (بَابُ الرِّحْلَةِ) هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ بِمَعْنَى الِارْتِحَالِ، وَفِي رِوَايَتِنَا أَيْضًا بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيِ الْوَاحِدَةِ، وَأَمَّا بِضَمِّهَا فَالْمُرَادُ بِهِ الْجِهَةُ، وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى مَنْ يُرْتَحَلُ إِلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ: وَتَعْلِيمُ أَهْلِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ النَّازِلَةِ، وَالصَّوَابُ حَذْفُهَا لِأَنَّهَا تَأْتِي فِي بَابٍ آخَرَ.
-
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ.
-
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ.
-
قَوْلُهُ: (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ) سَيَأْتِي تَصْرِيحُهُ بِالسَّمَاعِ مِنْ عُقْبَةَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ خِلَافًا لِمَنْ أَنْكَرَهُ، وَسَيَأْتِي الْخِلَافُ فِي كُنْيَةِ عُقْبَةَ فِي قِصَّةِ حبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ.
-
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً) اسْمُهَا غَنِيَّةٌ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا يَاءٌ تَحْتَانِيَّةٌ مُشَدَّدَةٌ، وَكُنْيَتُهَا أُمُّ يَحْيَى كَمَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ. وَهَجَمَ الْكِرْمَانِيُّ فَقَالَ: لَا يُعْرَفُ اسْمُهَا، وَأَبُو إِهَابٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ لَا أَعْرِفُ اسْمَهُ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الصَّحَابَةِ، وَعَزِيزٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ
ج ٢ ص ١٨٥الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الزَّايِ وَآخِرُهُ زَايٌ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ، وَمَنْ قَالَهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ فَقَدْ حَرَّفَ.
-
قَوْلُهُ: (فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا.
-
قَوْلُهُ: (وَلَا أَخْبَرْتِنِي) بِكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ أَيْ قَبْلَ ذَلِكَ كَأَنَّهُ اتَّهَمَهَا.
-
قَوْلُهُ: (فَرَكِبَ) أَيْ: مِنْ مَكَّةَ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ دَارَ إِقَامَتِهِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَتَرْجَمَةِ: بَابِ الْخُرُوجِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا أَخَصُّ وَذَاكَ أَعَمُّ، وَسَتَأْتِي مَبَاحِثُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
-
قَوْلُهُ: (وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ) اسْمُ هَذَا الزَّوْجِ ظُرَيْبٌ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ الْمُشَالَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ مُصَغَّرًا.