(ولا ينفع ذا الجد منك الجد المشهور الذي عليه

٦ فقرات، ج ٥ ص ٩٠

  1. [٥٩٣]

    ج ٥ ص ٩٠
  2. (وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ الْمَشْهُورُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَمَعْنَاهُ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى وَالْحَظِّ مِنْكَ غِنَاهُ وَضَبَطَهُ جَمَاعَةٌ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ مَبْسُوطًا فِي بَابِ ما يقول)

  3. إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَوْلُهُ عَنِ بن عَوْنٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ وَرَّادٍ اخْتَلَفُوا فِي أَبِي سَعِيدٍ هَذَا فَالصَّوَابُ الَّذِي قَالَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ عبد ربه بن سعيد وقال بن السكن هو بن أَخِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنَ الرَّضَاعَةِ وغلطوه في ذلك وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ هُوَ

    ج ٥ ص ٩٢الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَلَّطُوهُ أَيْضًا

    ج ٥ ص ٩١
  4. [٥٩٥] قَوْلُهُ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ هُوَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَاحِدُهَا دَثَرٌ وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِمَنْ فَضَّلَ الْغَنِيَّ الشَّاكِرَ عَلَى الْفَقِيرِ الصَّابِرِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنَ الطَّوَائِفِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ٥ ص ٩٣قَوْلُهُ فِي كَيْفِيَّةِ عَدَدِ التَّسْبِيحَاتِ وَالتَّحْمِيدَاتِ وَالتَّكْبِيرَاتِ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً وَذَكَرَ بَعْدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ طُرُقٍ غَيْرِ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ وَظَاهِرُهَا أَنَّهُ يُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مُسْتَقِلَّةً وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مُسْتَقِلَّةً وَيَحْمَدُ كَذَلِكَ وَهَذَا ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ

    ج ٥ ص ٩٤تَأْوِيلِ أَبِي صَالِحٍ وَأَمَّا قَوْلُ سُهَيْلٍ إِحْدَى عشرة إِحْدَى عَشْرَةَ فَلَا يُنَافِي رِوَايَةَ الْأَكْثَرِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ بَلْ مَعَهُمْ زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا وَفِي رِوَايَةٍ تَمَامُ الْمِائَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّ التَّكْبِيرَاتِ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ وَكُلُّهَا زِيَادَاتٌ مِنَ الثِّقَاتِ يَجِبُ قَبُولُهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْتَاطَ الْإِنْسَانُ فَيَأْتِيَ بِثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً وَمِثْلُهَا تَحْمِيدَاتٌ وَأَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً وَيَقُولُ مَعَهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَى آخِرِهَا لِيَجْمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ

  5. [٥٩٦] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أَوْ فَاعِلُهُنَّ قَالَ الْهَرَوِيُّ قَالَ

    ج ٥ ص ٩٥سَمُرَةُ مَعْنَاهُ تَسْبِيحَاتٌ تُفْعَلُ أَعْقَابَ الصَّلَاةِ وَقَالَ أَبُو الْهُشَيْمِ سُمِّيَتْ مُعَقِّبَاتٍ لِأَنَّهَا تُفْعَلُ مَرَّةً بعد أخرى وقوله تعالى له معقبات أَيْ مَلَائِكَةٌ يَعْقُبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ هَذَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي اسْتِدْرَاكَاتِهِ عَلَى مُسْلِمٍ وَقَالَ الصَّوَابُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى كَعْبٍ لِأَنَّ مَنْ رَفَعَهُ لَا يُقَاوِمُونَ مَنْ وَقَفَهُ فِي الْحِفْظِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَرْدُودٌ لِأَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ مِنْ طُرُقٍ كُلِّهَا مَرْفُوعَةٍ وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى مَرْفُوعَةٍ وَإِنَّمَا رُوِيَ مَوْقُوفًا مِنْ جِهَةِ مَنْصُورٍ وَشُعْبَةَ وَقَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِمَا أَيْضًا فِي رَفْعهِ وَوَقْفِهِ وَبَيَّنَ الدَّارَقُطْنِيُّ ذَلِكَ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفُصُولِ السَّابِقَةِ فِي أَوَّلِ هَذَا الشَّرْحِ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي رُوِيَ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا يُحْكَمُ بِأَنَّهُ مَرْفُوعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيْهِ الْأُصُولِيُّونَ وَالْفُقَهَاءُ وَالْمُحَقِّقُونَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ مِنْهُمُ الْبُخَارِيُّ وَآخَرُونَ حَتَّى لَوْ كَانَ الْوَاقِفُونَ أَكْثَرُ مِنَ الرَّافِعِينَ حُكِمَ بِالرَّفْعِ كَيْفَ وَالْأَمْرُ هُنَا بِالْعَكْسِ وَدَلِيلُهُ مَا سَبَقَ أَنَّ هَذِهِ زِيَادَةُ ثِقَةٍ فَوَجَبَ قَبُولُهَا وَلَا تُرَدُّ لِنِسْيَانٍ أَوْ تَقْصِيرٍ حَصَلَ بِمَنْ وَقَفَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  6. [٥٩٧] قَوْلُهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيِّ هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ جِيمٍ مَنْسُوبٌ إِلَى مَذْحِجٍ قَبِيلَةٍ مَعْرُوفَةٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ هُوَ بِضَمِّ الدَّالِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ وَالْمَعْرُوفُ فِي الرِّوَايَاتِ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُطَرِّزِيُّ فِي كِتَابِهِ

    ج ٥ ص ٩٦الْيَوَاقِيتُ دَبْرُ كُلِّ شَيْءٍ بِفَتْحِ الدَّالِ آخِرُ أَوْقَاتِهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ وَأَمَّا الْخَارِجَةُ فَبِالضَّمِّ وَقَالَ الداودي عن بن الْأَعْرَابِيِّ دُبُرُ الشَّيْءِ وَدَبُرُهُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ آخِرُ أَوْقَاتِهِ وَالصَّحِيحُ الضَّمُّ وَلَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ وَآخَرُونَ غَيْرَهُ