(باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من

٥ فقرات، ج ٩ ص ٣٨

  1. (إِلَى مِنًى فِي أَوَاخِرِ الليل قبل زحمة الناس واستحباب المكث) (لغيرهم حتى يصلوا الصبح بمزدلفة)

    ج ٩ ص ٣٨
  2. [١٢٩٠] قَوْلُهُ (وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَبِطَةً) هِيَ بِفَتْحِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِهَا وَفَسَّرَهُ فِي الْكِتَابِ بِأَنَّهَا الثَّقِيلَةُ أَيْ ثَقِيلَةُ الْحَرَكَةِ بَطِيئَةُ من التثبيط وهو التعويق قَوْلُهُ (قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيْ زحمتهم قَوْلُهُ (إِنَّ سَوْدَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ فَأَذِنَ لَهَا) فِيهِ دَلِيلٌ لِجَوَازِ الدَّفْعِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ يَجُوزُ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَيَجُوزُ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَاسْتَدَلُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَبِيتِ الْحَاجِّ بِالْمُزْدَلِفَةِ لَيْلَةَ النَّحْرِ وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ وَاجِبٌ مَنْ تَرَكَهُ لَزِمَهُ دَمٌ وَصَحَّ حَجُّهُ وَبِهِ قال

    ج ٩ ص ٣٩فُقَهَاءُ الْكُوفَةِ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ هُوَ سُنَّةٌ إِنْ تَرَكَهُ فَاتَتْهُ الْفَضِيلَةُ وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَلَا دَمَ وَلَا غَيْرَهُ وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يَصِحُّ حَجُّهُ وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنِ النَّخَعِيِّ وَغَيْرِهِ وَبِهِ قَالَ إِمَامَانِ كَبِيرَانِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهُمَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ وَحُكِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ الْمَبِيتَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ لَيْسَ بِرُكْنٍ وَلَا وَاجِبٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا فَضِيلَةَ فِيهِ بَلْ هُوَ مَنْزِلٌ كَسَائِرِ الْمَنَازِلِ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَتْرُكْهُ وَلَا فَضِيلَةَ فِيهِ وَهَذَا قَوْلٌ بَاطِلٌ وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِ الْمَبِيتِ الْوَاجِبِ فَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ سَاعَةٌ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ اللَّيْلِ وَفِي قَوْلٍ لَهُ سَاعَةٌ مِنَ النِّصْفِ الثَّانِي أَوْ مَا بَعْدَهُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَفِي قَوْلٍ ثَالِثٍ لَهُ أَنَّهُ مُعْظَمُ اللَّيْلِ وَعَنْ مَالِكٍ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ إِحْدَاهَا كُلُّ اللَّيْلِ وَالثَّانِي مُعْظَمُهُ وَالثَّالِثُ أَقَلُّ زَمَانٍ

  3. [١٢٩١] قَوْلُهُ (يَا هَنْتَاهْ) أَيْ يَا هَذِهِ هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَبَعْدَهَا نُونٌ سَاكِنَةٌ وَمَفْتُوحَةٌ وَإِسْكَانُهَا أَشْهَرُ ثُمَّ تَاءٌ مُثَنَّاةٌ

    ج ٩ ص ٤٠من فوق قال بن الْأَثِيرِ وَتُسَكَّنُ الْهَاءُ الَّتِي فِي آخِرِهَا وَتُضَمُّ وفي التثنية ياهنتان وفي الجمع باهنات وهنوات وُفِيَ الْمُذَكَّرِ هَنُ وَهَنَانِ وَهَنُونِ قَوْلُهُ (لَقَدْ غَلَّسْنَا قَالَتْ كَلَّا) أَيْ لَقَدْ تَقَدَّمْنَا عَلَى الْوَقْتِ الْمَشْرُوعِ قَالَتْ لَا قَوْلُهَا (إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِلظُّعُنِ) هُوَ بِضَمِّ الظَّاءِ وَالْعَيْنِ وَبِإِسْكَانِ الْعَيْنِ أَيْضًا وَهُنَّ النِّسَاءُ الْوَاحِدَةُ ظَعِينَةٌ كَسَفِينَةٍ وَسُفُنٍ وَأَصْلُ الظَّعِينَةِ الْهَوْدَجُ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ الْمَرْأَةُ عَلَى الْبَعِيرِ فَسُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ بِهِ مَجَازًا وَاشْتُهِرَ هَذَا الْمَجَازُ حَتَّى غَلَبَ وَخَفِيَتِ الْحَقِيقَةُ وَظَعِينَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ

  4. [١٢٩٣] قَوْلُهُ (بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّقَلِ) هُوَ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْقَافِ

    ج ٩ ص ٤١وَهُوَ الْمَتَاعُ وَنَحْوُهُ

  5. [١٢٩٥] قَوْلُهُ (إِنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ فَيَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بليل فيذكرون الله ما بدالهم ثُمَّ يَدْفَعُونَ) قَدْ سَبَقَ بَيَانُ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَذِكْرُ الْخِلَافِ فِيهِ وَأَنَّ مَذْهَبَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ اسْمٌ لِقُزَحَ خَاصَّةً وَهُوَ جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَمَذْهَبُ الْمُفَسِّرِينَ وَمَذْهَبُ أَهْلِ السِّيَرِ أَنَّهُ جَمِيعُ الْمُزْدَلِفَةِ وَقَدْ جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ مَا يَدُلُّ لِكِلَا الْمَذْهَبَيْنِ وَهَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ الْفُقَهَاءِ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْمَشْهُورَ فَتْحُ الْمِيمِ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَقِيلَ بِكَسْرِهَا وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْوُقُوفِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَقَوْلُهُ مَا بَدَا لَهُمْ هُوَ بِلَا هَمْزٍ أَيْ مَا أَرَادُوا