(باب ما يقال اذا رجع من سفر الحج وغيره)
فقرة واحدة، ج ٩ ص ١١٢
- ج ٩ ص ١١٢
[١٣٤٤] قَوْلُهُ (قَفَلَ مِنَ الجيوش) أي رجع من الغزو وقوله (اذا أوفى على ثنية أو فدفد
ج ٩ ص ١١٣كبر) معنى أو في ارتفع وعلا الْفَدْفَدُ بِفَائَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ غِلَظٌ وَارْتِفَاعٌ وَقِيلَ هُوَ الْفَلَاةُ الَّتِي لَا شَيْءَ فِيهَا وَقِيلَ غَلِيظُ الْأَرْضِ ذَاتِ الْحَصَى وَقِيلَ الْجَلْدُ مِنَ الْأَرْضِ فِي ارْتِفَاعٍ وَجَمْعُهُ فَدَافِدُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (آيِبُونَ) أَيْ رَاجِعُونَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ) أَيْ صَدَقَ وَعْدَهُ فِي إِظْهَارِ الدِّين وَكَوْنِ الْعَاقِبَةِ لِلْمُتَّقِينَ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وَعْدِهِ سُبْحَانَهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ أَيْ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ وَالْمُرَادُ الْأَحْزَابُ الَّذِينَ اجْتَمَعُوا يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَتَحَزَّبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَبِهَذَا يَرْتَبِطُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَ اللَّهُ تَكْذِيبًا لِقَوْلِ الْمُنَافِقِينَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْمُرَادَ أَحْزَابُ يَوْمِ الْخَنْدَقِ قَالَ الْقَاضِي وَقِيلَ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَحْزَابُ الْكُفْرِ فِي جَمِيعِ الْأَيَّامِ وَالْمَوَاطِنِ وَاللَّهُ أعلم