باب فضل المساجد الثلاثة
فقرة واحدة، ج ٩ ص ١٦٧
- ج ٩ ص ١٦٧
[١٣٩٧] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِي هَذَا ومسجد الحرام
ج ٩ ص ١٦٨وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَفِي رِوَايَةٍ وَمَسْجِدِ إِيلِيَاءَ) هَكَذَا وَقَعَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ هُنَا وَمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَهُوَ مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى صِفَتِهِ وَقَدْ أَجَازَهُ النَّحْوِيُّونَ الْكُوفِيُّونَ وَتَأَوَّلَهُ الْبَصْرِيُّونَ عَلَى أَنَّ فِيهِ مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ مَسْجِدُ الْمَكَانِ الْحَرَامِ وَالْمَكَانِ الْأَقْصَى وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَمَا كنت بجانب الغربي أَيِ الْمَكَانُ الْغَرْبِيِّ وَنَظَائِرُهُ وَأَمَّا إِيلِيَاءُ فَهُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ أَفْصَحُهُنَّ وَأَشْهَرُهُنَّ هَذِهِ الْوَاقِعَةُ هُنَا إِيلِيَاءُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَاللَّامِ وَبِالْمَدِّ وَالثَّانِيَةُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ مَقْصُورٌ وَالثَّالِثَةُ إِلَيَاء بِحَذْفِ الْيَاءِ وَبِالْمَدِّ وَسُمِّيَ الْأَقْصَى لِبُعْدِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَضِيلَةُ هذه المساجد الثلاثة وفضيلة شد الرحال اليها لِأَنَّ مَعْنَاهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ لَا فَضِيلَةَ فِي شَدِّ الرِّحَالِ إِلَى مَسْجِدِ غَيْرِهَا وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا يَحْرُمُ شَدُّ الرِّحَالِ إِلَى غَيْرِهَا وَهُوَ غَلَطٌ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا الْحَدِيثِ وَشَرْحِهِ قَبْلَ هَذَا بِقَلِيلٍ فِي بَابِ سَفَرِ الْمَرْأَةِ مَعَ مَحْرَمٍ إِلَى الْحَجِّ وَغَيْرِهِ