(باب غزوة أحد [١٧٨٩] قوله (حدثنا هداب بن خالد الأزدي) هكذا

٤ فقرات، ج ١٢ ص ١٤٧

  1. [١٧٨٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الأزدي وكذا قاله البخاري في التاريخ وبن أبي حاتم في كتابه وغيرهما وذكره بن عَدِيٍّ وَالسَّمْعَانِيُّ فَقَالَا هُوَ قَيْسِيٌّ فَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَخَاهُ أُمَيَّةَ بْنَ خَالِدٍ فَنَسَبَهُ قَيْسِيًّا وَذَكَرَهُ الْبَاجِيُّ فَقَالَ الْقَيْسِيُّ الْأَزْدِيُّ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هَذَانِ نِسْبَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ لِأَنَّ الْأَزْدَ مِنَ الْيَمَنِ وَقَيْسَ مِنْ مَعَدٍّ قَالَ وَلَكِنْ قَيْسُ هُنَا لَيْسَ قَيْسَ غَيْلَانَ بَلْ قَيْسَ بْنَ يُونَانَ مِنَ الْأَزْدِ فَتَصِحُّ النِّسْبَتَانِ قَالَ الْقَاضِي وَقَدْ جَاءَ مِثْلُ هَذَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي زِيَادِ بْنِ رَبَاحٍ الْقَيْسِيِّ وَيُقَالُ رِيَاحٌ كَذَا نَسَبَهُ مُسْلِمٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ الْقَيْسِيُّ وَقَالَ فِي النُّذُورِ التَّيْمِيُّ قِيلَ لَعَلَّهُ مِنْ تَيْمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فَيَجْتَمِعُ النِّسْبَتَانِ وَإِلَّا فَتَيْمُ قُرَيْشٍ لَا تجْتَمِعُ هِيَ وَقَيْسٌ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ ضَبْطِ هَدَّابٍ هَذَا مَرَّاتٍ وَأَنَّهُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ وَأَنَّهُ يُقَالُ لَهُ هُدْبَةُ بِضَمِّ الْهَاءِ قِيلَ هُدْبَةُ اسْمٌ وَهَدَّابٌ لَقَبٌ وَقِيلَ عَكْسُهُ قَوْلُهُ (فَلَمَّا رَهِقُوهُ) هُوَ بِكَسْرِ الْهَاءِ أَيْ غَشُوهُ وَقَرُبُوا مِنْهُ أَرْهَقَهُ أَيْ غَشِيَهُ قَالَ صَاحِبُ الْأَفْعَالِ رَهِقْتُهُ وَأَرْهَقْتُهُ أَيْ أَدْرَكْتُهُ قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِقِ قِيلَ لَا يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الْمَكْرُوهِ قَالَ وَقَالَ ثَابِتٌ كُلُّ شَيْءٍ دَنَوْتَ مِنْهُ فَقَدْ رَهِقْتَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَهُ سَبْعَةُ رِجَالٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ فَقُتِلَتِ السَّبْعَةُ فَقَالَ لِصَاحِبَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا) الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ فِيهِ مَا أنصفنا بإسكان الفاء وأصحابنا مَنْصُوبٌ مَفْعُولٌ بِهِ هَكَذَا ضَبَطَهُ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ وَمَعْنَاهُ مَا أَنْصَفَتْ قُرَيْشٌ الأنصار لكون)

    ج ١٢ ص ١٤٧
  2. القرشيين لَمْ يَخْرُجَا لِلْقِتَالِ بَلْ خَرَجَتِ الْأَنْصَارُ وَاحِدًا بعدو أحد وَذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ مَا أَنْصَفَنَا بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْمُرَادُ عَلَى هَذَا الَّذِينَ فَرُّوا مِنَ الْقِتَالِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يُنْصِفُوا لِفِرَارِهِمْ قَوْلُهُ

    ج ١٢ ص ١٤٨
  3. [١٧٩٠] (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ بِلَادِنَا وَكَذَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ وَذَكَرَ الْقَاضِي عَنْ بَعْضِ رُوَاةِ كِتَابِ مُسْلِمٍ أَنَّهُمْ جَعَلُوا أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ بَدَلَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى قَالَ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ (وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ) هِيَ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَهِيَ السِّنُّ الَّتِي تَلِي الثَّنِيَّةَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَلِلْإِنْسَانِ أَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ وَفِي هَذَا وُقُوعُ الِانْتِقَامِ وَالِابْتِلَاءِ بِالْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ لِيَنَالُوا جَزِيلَ الْأَجْرِ وَلِتَعْرِفَ أُمَمُهُمْ وَغَيْرُهُمْ مَا أَصَابَهُمْ وَيَتَأَسَّوْا بِهِمْ قَالَ الْقَاضِي وَلِيُعْلَمَ أَنَّهُمْ مِنَ الْبَشَرِ تُصِيبُهُمْ مِحَنُ الدُّنْيَا وَيَطْرَأُ عَلَى أَجْسَامِهِمْ مَا يَطْرَأُ عَلَى أَجْسَامِ الْبَشَرِ لِيَتَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ مَرْبُوبُونَ وَلَا يُفْتَتَنَ بِمَا ظَهَرَ عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ وَتَلْبِيسِ الشيطان من أمرهم مالبسه عَلَى النَّصَارَى وَغَيْرِهِمْ قَوْلُهُ (وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ لُبْسِ الْبَيْضَةِ وَالدُّرُوعِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَسْبَابِ التَّحَصُّنِ فِي الْحَرْبِ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِقَادِحٍ فِي التَّوَكُّلِ قَوْلُهُ (يَسْكُبُ عَلَيْهَا بِالْمِجَنِّ) أَيْ يَصُبُّ عَلَيْهَا بِالتُّرْسِ وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ الْمُدَاوَاةِ وَمُعَالَجَةِ الْجِرَاحِ وَأَنَّهُ لَا يَقْدَحُ فِي التَّوَكُّلِ لِأَنَّ

    ج ١٢ ص ١٤٩النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يموت قَوْلُهُ (دُووِيَ جُرْحُهُ) هُوَ بِوَاوَيْنِ وَيَقَعُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِوَاوٍ وَاحِدَةٍ وَتَكُونُ الْأُخْرَى مَحْذُوفَةً كَمَا حُذِفَتْ مِنْ دَاوُدَ فِي

    ج ١٢ ص ١٥٠الْخَطِّ

  4. [١٧٩٢] قَوْلُهُ (إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَى نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) فِيهِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحِلْمِ وَالتَّصَبُّرِ وَالْعَفْوِ وَالشَّفَقَةِ عَلَى قَوْمِهِمْ وَدُعَائِهِمْ لَهُمْ بِالْهِدَايَةِ وَالْغُفْرَانِ وَعُذْرِهِمْ فِي جِنَايَتِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَهَذَا النَّبِيُّ الْمُشَارُ إِلَيْهِ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَقَدْ جَرَى لِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ هَذَا يَوْمَ أُحُدٍ قَوْلُهُ (وَهُوَ يَنْضِحُ الدَّمَ عَنْ جَبِينِهِ) هُوَ بِكَسْرِ الضَّادِ أَيْ يَغْسِلُهُ وَيُزِيلُهُ