(باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب
فقرتان، ج ١٣ ص ٢٠٨
- ج ١٣ ص ٢٠٨
[٢٠٣٦] فيه (أن رجلا منالأنصار يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ صَنَعَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا ثُمَّ دَعَاهُ خَامِسَ خَمْسَةٍ وَاتَّبَعَهُمْ رَجُلٌ فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذَا اتَّبَعَنَا فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ وَإِنْ شئت رجع قال لابل آذن له يارسول اللَّهِ)
-
[٢٠٣٧] وَفِيهِ (أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارِسِيًّا كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ فَقَالَ وَهَذِهِ لِعَائِشَةَ فَقَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لافعاد يَدْعُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذه لعائشة فقال لاقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذِهِ قَالَ نَعَمْ فِي الثَّالِثَةِ فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أَتَيَا مَنْزِلَهُ) أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَفِيهِ أَنَّ الْمَدْعُوَّ إِذَا تَبِعَهُ رجل بغير استدعاء ينبغى له أن لايأذن لَهُ وَيَنْهَاهُ وَإِذَا بَلَغَ بَابَ دَارِ صَاحِبِ الطَّعَامِ أَعْلَمَهُ بِهِ لِيَأْذَنَ لَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ وَأَنَّ صَاحِبَ الطَّعَامِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ إِنْ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى حُضُورِهِ مَفْسَدَةٌ بِأَنْ يُؤْذِيَ الْحَاضِرِينَ أَوْ يُشِيعَ عَنْهُمْ مَا يَكْرَهُونَهُ أَوْ يَكُونَ جُلُوسُهُ مَعَهُمْ مُزْرِيًا بِهِمْ لِشُهْرَتِهِ بِالْفِسْقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ خِيفَ مِنْ حُضُورِهِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَلَطَّفَ فِي رَدِّهِ وَلَوْ أَعْطَاهُ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ إِنْ كَانَ يَلِيقُ بِهِ لِيَكُونَ رَدًّا جَمِيلًا كَانَ حَسَنًا وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثانى
ج ١٣ ص ٢٠٩فِي قِصَّةِ الْفَارِسِيِّ وَهِيَ قَضِيَّةٌ أُخْرَى فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ عُذْرٌ يَمْنَعُ وُجُوبَ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَيَّرًا بَيْنَ إِجَابَتِهِ وَتَرْكِهَا فَاخْتَارَ أَحَدَ الجائزين وهو تركها الاأن يَأْذَنَ لِعَائِشَةَ مَعَهُ لِمَا كَانَ بِهَا مِنَ الْجُوعِ أَوْ نَحْوِهِ فَكَرِهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِاخْتِصَاصَ بِالطَّعَامِ دُونَهَا وَهَذَا مِنْ جَمِيلِ الْمُعَاشَرَةِ وَحُقُوقِ الْمُصَاحَبَةِ وَآدَابِ الْمُجَالَسَةِ الْمُؤَكَّدَةِ فَلَمَّا أَذِنَ لَهَا اخْتَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَائِزَ الْآخَرَ لِتَجَدُّدِ الْمَصْلَحَةِ وَهُوَ حُصُولُ مَا كَانَ يُرِيدُهُ مِنْ إِكْرَامِ جَلِيسِهِ وَإِيفَاءِ حَقِّ مُعَاشَرَتِهِ وَمُوَاسَاتِهِ فِيمَا يَحْصُلُ وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ الْوَلِيمَةِ بَيَانُ الْأَعْذَارِ فِي تَرْكِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي وُجُوبِ الْإِجَابَةِ وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُوجِبْهَا فِي غَيْرِ وليمة العرس