(باب فضل الكمأة ومداواة العين بها)

فقرة واحدة، ج ١٤ ص ٣

  1. [٢٠٤٩] فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ) وَفِي رِوَايَةٍ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تعالى

    ج ١٤ ص ٤عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَمَّا الْكَمْأَةُ فَبِفَتْحِ الْكَافِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَفِي الْإِسْنَادِ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ هُوَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَالْحَسَنُ الْعُرَنِيُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَبَعْدَهَا نُونٌ مَنْسُوبٌ إِلَى عُرَيْنَةَ وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَكَثِيرُونَ شَبَّهَهَا بِالْمَنِّ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ لِأَنَّهُ كَانَ يَحْصُلُ لَهُمْ بِلَا كُلْفَةٍ وَلَا عِلَاجٍ وَالْكَمْأَةُ تَحْصُلُ بِلَا كُلْفَةٍ وَلَا عِلَاجٍ وَلَا زَرْعِ بِزْرٍ وَلَا سقى ولاغيره وَقِيلَ هِيَ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تعالى على بنى اسرائيل حقيقة عملابظاهر اللَّفْظِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَمَاؤُهَا شفاء للعين) قبل هُوَ نَفْسُ الْمَاءِ مُجَرَّدًا وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ يُخْلَطَ مَاؤُهَا بِدَوَاءٍ وَيُعَالَجَ بِهِ الْعَيْنُ وَقِيلَ إِنْ كَانَ لِبُرُودَةِ مَا فِي الْعَيْنِ مِنْ حَرَارَةٍ فَمَاؤُهَا مُجَرَّدًا شِفَاءٌ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ ذلك فمركب

    ج ١٤ ص ٥مَعَ غَيْرِهِ وَالصَّحِيحُ بَلِ الصَّوَابُ أَنَّ مَاءَهَا مُجَرَّدًا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ مُطْلَقًا فَيُعْصَرُ مَاؤُهَا وَيُجْعَلُ فِي الْعَيْنِ مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا وَغَيْرِي فِي زَمَنِنَا مَنْ كَانَ عَمِيَ وَذَهَبَ بَصَرُهُ حَقِيقَةً فَكَحَّلَ عَيْنَهُ بِمَاءِ الْكَمْأَةِ مُجَرَّدًا فَشُفِيَ وَعَادَ إِلَيْهِ بَصَرُهُ وَهُوَ الشَّيْخُ الْعَدْلُ الْأَيْمَنُ الْكَمَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ صَاحِبُ صَلَاحٍ وَرِوَايَةٍ لِلْحَدِيثِ وَكَانَ اسْتِعْمَالُهُ لِمَاءِ الْكَمْأَةِ اعْتِقَادًا فى الحديث وتبركابه والله أعلم

    ج ١٤ ص ٣