(باب التواضع في اللباس والاقتصار على الغليظ منه
٧ فقرات، ج ١٤ ص ٥٦
- ج ١٤ ص ٥٦
هَذَانِ الْإِسْنَادَانِ اللَّذَانِ فِي الْبَابِ كُلُّ رِجَالِهِمْ بَصْرِيُّونَ وَسَبَقَ بَيَانُ هَذَا مَرَّاتٍ
-
[٢٠٧٩] قَوْلُهُ (كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحِبَرَةَ) هِيَ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ وَهِيَ ثِيَابٌ مِنْ كَتَّانٍ أَوْ قُطْنٍ مُحَبَّرَةٌ أَيْ مُزَيَّنَةٌ وَالتَّحْبِيرُ التَّزْيِينُ وَالتَّحْسِينُ وَيُقَالُ ثَوْبٌ حِبَرَةٌ عَلَى الْوَصْفِ وَثَوْبُ حِبَرَةٍ عَلَى الاضافة وهو أكثر استعمالاوالحبرة مُفْرَدٌ وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وَحِبَرَاتٌ كَعِنَبَةٍ وَعِنَبٍ وَعِنَبَاتٍ وَيُقَالُ ثَوْبٌ حَبِيرٌ عَلَى الْوَصْفِ فِيهِ دَلِيلُ لِاسْتِحْبَابِ لِبَاسُ الْحِبَرَةِ وَجَوَازُ لِبَاسِ الْمُخَطِّطِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
(بَاب التَّوَاضُعِ فِي اللِّبَاسِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الْغَلِيظِ مِنْهُ وَالْيَسِيرِ فِي اللباس والفراش وغيرهما وجواز لبس ثوب الشعر وما فيه أعلام) )
-
فى هذه الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَابِ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الزَّهَادَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْإِعْرَاضِ عَنْ مَتَاعِهَا وَمَلَاذِّهَا وَشَهَوَاتِهَا وَفَاخِرِ لِبَاسِهَا وَنَحْوِهِ وَاجْتِزَائِهِ بِمَا يَحْصُلُ بِهِ أدنى التحزية فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَفِيهِ النَّدْبُ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا وَغَيْرِهِ
-
[٢٠٨٠] قوله (أخرجت
ج ١٤ ص ٥٧إِلَيْنَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِزَارًا وَكِسَاءً مُلَبَّدًا فَقَالَتْ فِي هَذَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمُلَبَّدُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَهُوَ الْمُرَقَّعُ يُقَالُ لَبَدْتُ الْقَمِيصَ أَلْبُدُهُ بِالتَّخْفِيفِ فِيهِمَا وَلَبَّدْتُهُ أُلَبِّدُهُ بِالتَّشْدِيدِ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي ثَخُنَ وَسَطُهُ حَتَّى صَارَ كَاللَّبَدِ
-
[٢٠٨١] قَوْلُهُ (وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ) أَمَّا الْمِرْطُ فَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَهُوَ كِسَاءٌ يَكُونُ تَارَةً مِنْ صُوفٍ وَتَارَةً مِنْ شَعْرٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ خَزٍّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هو كساء يؤتزربه وقال النضر لايكون المرط الادرعا ولايلبسه الاالنساء ولايكون الاأخضر وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ مُرَحَّلٌ فَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي رَوَاهُ الْجُمْهُورُ وَضَبَطَهُ الْمُتْقِنُونَ وَحَكَى الْقَاضِي أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ بِالْجِيمِ أَيْ عَلَيْهِ صُوَرُ الرِّجَالِ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَمَعْنَاهُ عَلَيْهِ صورة رحال الابل ولابأس بهذه الصور
ج ١٤ ص ٥٨وَإِنَّمَا يَحْرُمُ تَصْوِيرُ الْحَيَوَانِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُرَحَّلُ الَّذِي فِيهِ خُطُوطُ وَأَمَّا قَوْلُهُ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ فَقَيَّدْتُهُ بِالْأَسْوَدِ لِأَنَّ الشَّعْرَ قَدْ يَكُونُ أَبْيَضَ
-
[٢٠٨٢] قَوْلُهُ (إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ أَدَمًا حَشْوُهُ لِيفٌ) وَفِي رِوَايَةٍ وِسَادَةٌ بَدَلُ فِرَاشٍ وَفِي نُسْخَةٍ وَسَادٌ فِيهِ جَوَازُ اتِّخَاذِ الْفُرُشِ وَالْوَسَائِدِ وَالنَّوْمِ عَلَيْهَا وَالِارْتِفَاقِ بِهَا وَجَوَازُ الْمَحْشُوِّ وَجَوَازُ اتِّخَاذِ ذَلِكَ مِنَ الْجُلُودِ وَهِيَ الأدم والله أعلم