باب في سخائه صلى الله عليه وسلم

٤ فقرات، ج ١٥ ص ٧١

  1. قَوْلُهُ

    ج ١٥ ص ٧١
  2. [٢٣١١] (مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ لَا) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بَعْدَهُ فِي إِعْطَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُؤَلَّفَةِ وَغَيْرِهِمْ فِي هَذَا كُلِّهِ بَيَانُ عَظِيمِ سَخَائِهِ وَغَزَارَةِ جُودِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعْنَاهُ مَا سُئِلَ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ قَالَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ

    ج ١٥ ص ٧٢بْنُ الْمُثَنَّى) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ بلادنا محمد بن المثتي وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنِ الْجُلُودِيِّ وَوَقَعَ في رواية بن مَاهَانَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ وَخَلَفٌ الْوَاسِطِيُّ قَوْلُهُ

  3. [٢٣١٢] (فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ) أَيْ كَثِيرَةً كَأَنَّهَا تَمْلَأُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْنِ وَفِي هَذَا مَعَ مَا بَعْدَهُ اعطاء المؤلفة ولاخلاف فِي إِعْطَاءِ مُؤَلَّفَةِ الْمُسْلِمِينَ لَكِنْ هَلْ يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ فِيهِ خِلَافٌ الْأَصَحُّ عِنْدَنَا أَنَّهُمْ يُعْطَونَ مِنَ الزَّكَاةِ وَمَنْ بَيْتِ الْمَالِ وَالثَّانِي لَا يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ بَلْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ خَاصَّةً وَأَمَّا مُؤَلَّفَةُ الْكُفَّارِ فَلَا يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ وَفِي إِعْطَائِهِمْ مِنْ غَيْرِهَا خِلَافٌ الْأَصَحُّ عِنْدَنَا لَا يُعْطَوْنَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ عَنِ التَّأَلُّفِ بِخِلَافِ أَوَّلِ الْأَمْرِ وَوَقْتِ قِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ قَوْلُهُ (فَقَالَ أَنَسٌ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ فَمَا يُسْلِمُ وَفِي بَعْضِهَا فَمَا يُمْسِي وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَمَعْنَى الْأَوَّلِ فَمَا يَلْبَثُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ

    ج ١٥ ص ٧٣أَوَّلًا لِلدُّنْيَا لَا بِقَصْدٍ صَحِيحٍ بِقَلْبِهِ ثُمَّ مِنْ بَرَكَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُورِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَلْبَثْ

    ج ١٥ ص ٧٤إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى يَنْشَرِحَ صَدْرُهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَيَتَمَكَّنَ مِنْ قَلْبِهِ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا قَوْلُهُ

  4. [٢٣١٤] (فَحَثَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ لِي عُدَّهَا فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةٍ فَقَالَ خُذْ مِثْلَيْهَا) يَعْنِي خُذْ مَعَهَا مِثْلَيْهَا فَيَكُونُ الْجَمِيعُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ لِأَنَّ لَهُ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ وَإِنَّمَا حَثَى لَهُ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَدُهُ قَائِمَةٌ مَقَامَ يَدِهِ وَكَانَ لَهُ ثَلَاثُ حَثَيَاتٍ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ إِنْجَازُ الْعِدَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ إِنْجَازُهَا وَالْوَفَاءُ بِهَا مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ وَأَوْجَبَهُ الْحَسَنُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ