(باب طيب عرقه صلى الله عليه وسلم والتبرك به قوله

٥ فقرات، ج ١٥ ص ٨٦

  1. [٢٣٣١] (فَقَالَ عِنْدَنَا فَعَرِقَ) أَيْ نَامَ لِلْقَيْلُولَةِ قَوْلُهُ (تَسْلُتُ الْعَرَقَ) أَيْ تَمْسَحُهُ وَتَتْبَعُهُ بِالْمَسْحِ قَوْلُهُ)

    ج ١٥ ص ٨٦
  2. (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا) قَدْ سَبَقَ أَنَّهَا كَانَتْ مَحْرَمًا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفِيهِ الدُّخُولُ عَلَى الْمَحَارِمِ وَالنَّوْمُ عِنْدَهُنَّ وَفِي بُيُوتِهِنَّ وَجَوَازُ النَّوْمِ عَلَى الْأُدُمِ وَهِيَ الْأَنْطَاعِ وَالْجُلُودِ قَوْلُهُ (فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا) هِيَ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ ثُمَّ مِنْ تَحْتُ وَهِيَ كَالصُّنْدُوقِ الصَّغِيرِ تَجْعَلُ الْمَرْأَةُ فِيهِ مَا يَعِزُّ مِنْ مَتَاعِهَا قَوْلُهُ (فَفَزِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا تَصْنَعِينَ) مَعْنَى فَزِعَ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ قَوْلُهَا

    ج ١٥ ص ٨٧
  3. [٢٣٣٢] (عَرَقُكَ أَدُوفُ بِهِ طِيبِي) هُوَ بِالدَّالِ المهملة وبالمعجمة

    ج ١٥ ص ٨٨والأكثرون عَلَى الْمُهْمَلَةِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَةِ الأكثرين ومعناه غلط وَسَبَقَ بَيَانُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الايمان قَوْلُهُ (كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ فَقَالَ أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّ عَلَيَّ ثُمَّ يَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُهُ وَأَحْيَانًا مَلَكٌ فِي مِثْلِ صُورَةِ الرَّجُلِ فَأَعِي مَا يَقُولُ) أَمَّا الأحيان فالأزمان ويقع على القليل والكثير ومثل صَلْصَلَةِ هُوَ بِنَصْبِ مِثْلَ وَأَمَّا الصَّلْصَلَةُ فَبِفَتْحِ الصَّادَيْنِ وَهِيَ الصَّوْتُ الْمُتَدَارَكُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أنه صوت متدارك يسمعه ولا يثبته أول مَا يَقْرَعُ سَمْعَهُ حَتَّى يَفْهَمَهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَتَفَرَّغَ سَمْعُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَبْقَى فِيهِ وَلَا فِي قَلْبِهِ مَكَانٌ لِغَيْرِ صَوْتِ الْمَلَكِ وَمَعْنَى وَعَيْتُ جَمَعْتُ وَفَهِمْتُ وَحَفِظْتُ وَأَمَّا يَفْصِمُ فَبِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ يُقْلِعُ وَيَنْجَلِي مَا يَتَغَشَّانِي مِنْهُ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ الْفَصْمُ هُوَ الْقَطْعُ مِنْ غَيْرِ إِبَانَةٍ وَأَمَّا الْقَصْمُ بِالْقَافِ فَقَطْعٌ مَعَ الْإِبَانَةِ وَالِانْفِصَالِ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْمَلَكَ يُفَارِقُ عَلَى أَنْ يَعُودَ وَلَا يُفَارِقُهُ مُفَارَقَةَ قَاطِعٍ لَا يَعُودُ وَرُوِيَ هَذَا الْحَرْفُ أَيْضًا يُفْصَمُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَرُوِيَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الصَّادِ عَلَى أَنَّهُ أَفْصَمَ يُفْصِمُ

    ج ١٥ ص ٨٩رُبَاعِيٌّ وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَهِيَ مِنْ أَفْصَمَ الْمَطَرُ إِذَا أَقْلَعَ وَكَفَّ قَالَ الْعُلَمَاءُ ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَالَيْنِ مِنْ أَحْوَالِ الْوَحْيِ وَهُمَا مِثْلُ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَتَمَثُّلُ الْمَلَكِ رَجُلًا وَلَمْ يَذْكُرِ الرُّؤْيَا فِي النَّوْمِ وَهِيَ مِنَ الْوَحْيِ لِأَنَّ مَقْصُودَ السَّائِلِ بَيَانُ مَا يَخْتَصُّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَخْفَى فَلَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَأَمَّا الرُّؤْيَا فَمُشْتَرَكَةٌ مَعْرُوفَةٌ قَوْلُهُ

  4. [٢٣٣٤] (كُرِبَ لِذَلِكَ وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ) هُوَ بِضَمِّ الْكَافِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَمَعْنَى تَرَبَّدَ أَيْ تَغَيَّرَ وَصَارَ كَلَوْنِ الرَّمَادِ وَفِي ظَاهِرِ هَذَا مُخَالَفَةٌ لِمَا سَبَقَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحَجِّ فِي حَدِيثِ الْمُحْرِمِ الَّذِي أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَعَلَيْهِ خَلُوقٌ وَأَنَّ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَالَ نُزُولِ الْوَحْيِ وَهُوَ مُحَمَّرُ الْوَجْهِ وَجَوَابُهُ أَنَّهَا حُمْرَةُ كُدْرَةٍ وَهَذَا مَعْنَى التَّرَبُّدِ وَأَنَّهُ فِي أَوَّلِهِ يَتَرَبَّدُ ثُمَّ يَحْمَرُّ أَوْ بِالْعَكْسِ قَوْلُهُ

  5. [٢٣٣٥] (أُتْلِيَ عَنْهُ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ نُسَخِ بِلَادِنَا أُتْلِيَ بِهَمْزَةٍ وَمُثَنَّاةٍ فَوْقُ سَاكِنَةٍ وَلَامٍ وَيَاءٍ وَمَعْنَاهُ ارْتَفَعَ عَنْهُ الْوَحْيُ هَكَذَا فَسَّرَهُ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ وَغَيْرُهُ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ أجلى بالجيم وفي رواية بن مَاهَانَ انْجَلَى وَمَعْنَاهُمَا أُزِيلَ عَنْهُ وَزَالَ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ انْجَلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ