(باب توقيره صلى الله عليه وسلم وترك إكثار سؤاله)

٤ فقرات، ج ١٥ ص ١١٠

  1. عَمَّا لَا ضَرُورَةَ إِلَيْهِ أَوْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ تَكْلِيفٌ وَمَا لَا يَقَعُ وَنَحْوِ ذَلِكَ مَقْصُودُ أَحَادِيثِ الْبَابِ أَنَّهُ صَلَّى الله عليه وسلم نهاهمم عَنْ إِكْثَارِ السُّؤَالِ وَالِابْتِدَاءِ بِالسُّؤَالِ عَمَّا لَا يَقَعُ وَكَرِهَ ذَلِكَ لِمَعَانٍ مِنْهَا أَنَّهُ رُبَّمَا كان سببا لتحريم شئ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَيَلْحَقُهُمْ بِهِ الْمَشَقَّةُ وَقَدْ بَيَّنَ هَذَا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عن شئ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَحَرُمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ وَمِنْهَا أَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ فِي الْجَوَابِ مَا يَكْرَهُهُ السَّائِلُ وَيَسُوؤُهُ وَلِهَذَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ قَوْلَهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إن تبدلكم تسؤكم كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا وَمِنْهَا أَنَّهُمْ رُبَّمَا أَحْفَوْهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بالمسألة والحفوة الْمَشَقَّةُ وَالْأَذَى فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِهَلَاكِهِمْ وَقَدْ صَرَّحَ بِهَذَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ فِي الْكِتَابِ فِي قَوْلِهِ سَأَلُوا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ إِلَى آخِرِهِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ج ١٥ ص ١١٠
  2. [٢٣٥٨] (إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شئ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَحَرُمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ) وَفِي رِوَايَةٍ مَنْ سَأَلَ عَنْ شئ وَنَقَّرَ عَنْهُ أَيْ بَالَغَ فِي الْبَحْثِ عَنْهُ وَالِاسْتِقْصَاءِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ الْمُرَادُ بِالْجُرْمِ هُنَا الْحَرَجُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَا أَنَّهُ الْجُرْمُ الَّذِي هُوَ الْإِثْمُ الْمُعَاقَبُ عَلَيْهِ لِأَنَّ السُّؤَالَ كَانَ مُبَاحًا وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سلوني

    ج ١٥ ص ١١١هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي ضَعِيفٌ بَلْ بَاطِلٌ وَالصَّوَابُ الَّذِي قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَصَاحِبُ التَّحْرِيرِ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجُرْمِ هُنَا الْإِثْمُ وَالذَّنْبُ قَالُوا وَيُقَالُ مِنْهُ جَرَمَ بِالْفَتْحِ وَاجْتَرَمَ وَتَجَرَّمَ إِذَا أَثِمَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَنْ سَأَلَ تَكَلُّفًا أَوْ تَعَنُّتًا فِيمَا لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ فَأَمَّا مَنْ سَأَلَ لِضَرُورَةٍ بِأَنْ وَقَعَتْ لَهُ مَسْأَلَةٌ فَسَأَلَ عَنْهَا فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَلَا عُتْبَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَاسْأَلُوا أهل الذكر قَالَ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ وَغَيْرُهُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ عَمِلَ مَا فِيهِ إِضْرَارٌ بِغَيْرِهِ كَانَ آثِمًا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  3. [٢٣٥٩] (عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا) فِيهِ

    ج ١٥ ص ١١٢أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُ عَرْضِهِمَا وَمَعْنَى الْحَدِيثِ لَمْ أَرَ خَيْرًا أَكْثَرَ مِمَّا رَأَيْتُهُ الْيَوْمَ فِي الْجَنَّةِ وَلَا شَرًّا أَكْثَرَ مِمَّا رَأَيْتُهُ الْيَوْمَ فِي النَّارِ وَلَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ وَعَلِمْتُمْ مَا عَلِمْتُ مِمَّا رَأَيْتُهُ الْيَوْمَ وَقَبْلَ الْيَوْمِ لَأَشْفَقْتُمْ إِشْفَاقًا بَلِيغًا وَلَقَلَّ ضَحِكُكُمْ وَكَثُرَ بُكَاؤُكُمْ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي اسْتِعْمَالِ لَفْظَةِ لَوْ فِي مِثْلِ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (غَطَّوْا رؤسهم وَلَهُمْ خَنِينٌ) هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ وَلِمُعْظَمِ الرُّوَاةِ وَلِبَعْضِهِمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ الْقَاضِي وَصَاحِبُ التَّحْرِيرِ وَآخَرُونَ قَالُوا وَمَعْنَاهُ بِالْمُعْجَمَةِ صَوْتُ الْبُكَاءِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْبُكَاءِ دُونَ الِانْتِحَابِ قَالُوا وَأَصْلُ الْخَنِينِ خُرُوجُ الصَّوْتِ مِنَ الْأَنْفِ كَالْحَنِينِ بِالْمُهْمَلَةِ مِنَ الْفَمِ وَقَالَ الْخَلِيلُ هُوَ

    ج ١٥ ص ١١٣صَوْتٌ فِيهِ غُنَّةٌ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ إِذَا تَرَدَّدَ بُكَاؤُهُ فَصَارَ فِي كَوْنِهِ غُنَّةٌ فَهُوَ خَنِينٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْخَنِينُ مِثْلُ الْحَنِينِ وَهُوَ شَدِيدُ الْبُكَاءِ قَوْلُهُ (فَلَمَّا أَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ سَلُونِي بَرَكَ عُمَرُ فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ) قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا يَعْلَمُ كُلَّ مَا سُئِلَ عَنْهُ مِنَ الْمُغَيِّبَاتِ إِلَّا بِإِعْلَامِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ الْقَاضِي وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلُونِي إِنَّمَا كَانَ غَضَبًا كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ غَضِبَ ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ سَلُونِي وَكَانَ اخْتِيَارُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْكُ تِلْكَ الْمَسَائِلِ لَكِنْ وَافَقَهُمْ فِي جَوَابِهَا لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ رَدُّ السُّؤَالِ وَلِمَا رَآهُ مِنْ حِرْصِهِمْ عَلَيْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا بُرُوكُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَوْلُهُ فَإِنَّمَا فَعَلَهُ أَدَبًا وَإِكْرَامًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَفَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِئَلَّا يُؤْذُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَهْلَكُوا وَمَعْنَى كَلَامِهِ رَضِينَا بِمَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاكْتَفَيْنَا بِهِ عَنِ السُّؤَالِ فَفِيهِ أَبْلَغُ كِفَايَةٍ قَوْلُهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ أَمَّا لَفْظَةُ أَوْلَى فَهِيَ تَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ وَقِيلَ كَلِمَةُ تَلَهُّفٍ فَعَلَى هَذَا يَسْتَعْمِلُهَا مَنْ نَجَا مِنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّهَا لِلتَّهْدِيدِ وَمَعْنَاهَا قَرُبَ مِنْكُمْ مَا تَكْرَهُونَهُ وَمِنْهُ قوله

    ج ١٥ ص ١١٤تَعَالَى أَوْلَى لَك فَأَوْلَى أَيْ قَارَبَكَ مَا تَكْرَهُ فَاحْذَرْهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْوَلِيِّ وَهُوَ الْقُرْبُ وَأَمَّا آنِفًا فَمَعْنَاهُ قَرِيبًا السَّاعَةَ وَالْمَشْهُورُ فِيهِ الْمَدُّ وَيُقَالُ بِالْقَصْرِ وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعِ الاكثرون بالمد وعرض الْحَائِطِ بِضَمِّ الْعَيْنِ جَانِبُهُ قَوْلُهُ (إِنَّ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ قَالَتْ لَهُ أَأَمِنْتَ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَدْ قَارَفَتْ بَعْضَ مَا يُقَارِفُ نِسَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ فَتَفْضَحَهَا عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ فَقَالَ ابْنُهَا وَاللَّهِ لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبْدٍ أَسْوَدَ للحقته) اما قولها قارفت فمعناه عملت سوءا والمراد الزنى وَالْجَاهِلِيَّةُ هُمْ مِنْ قَبْلِ النُّبُوَّةِ سُمُّوا بِهِ لِكَثْرَةِ جَهَالَاتِهِمْ وَكَانَ سَبَبُ سُؤَالِهِ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ كَانَ يَطْعَنُ فِي نَسَبِهِ عَلَى عَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ وَقَدْ بُيِّنَ هَذَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ بِقَوْلِهِ كَانَ يُلَاحَى فَيُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَالْمُلَاحَاةُ الْمُخَاصَمَةُ وَالسِّبَابُ وَقَوْلُهَا فَتَفْضَحُهَا مَعْنَاهُ لَوْ كُنْتَ مِنْ زِنَا فَنَفَاكَ عَنْ أَبِيكَ حُذَافَةَ فَضَحْتَنِي وَأَمَّا قَوْلُهُ لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبْدٍ لَلَحِقْتُهُ فَقَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يتصور لان الزنى لَا يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ يحتمل وجهين احدهما أن بن حُذَافَةَ مَا كَانَ بَلَغَهُ هَذَا الْحُكْمُ وَكَانَ يظن ان ولد الزنى يَلْحَقُ الزَّانِي وَقَدْ خَفِيَ هَذَا عَلَى أَكْبَرَ مِنْهُ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ حِينَ خاصم في بن وليدة زمعة فظن انه يلحق أخاه بالزنى وَالثَّانِي أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ الْإِلْحَاقُ بَعْدَ وَطْئِهَا بِشُبْهَةٍ فَيَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ

  4. هُوَ بِكَسْرِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ قَالَ السَّمْعَانِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ وَهَذَا الْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ قَوْلُهُ (أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ) أَيْ أَكْثَرُوا في الالحاح والمبالغة فيه يقال أَحْفَى وَأَلْحَفَ وَأَلَحَّ بِمَعْنًى قَوْلُهُ (فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْقَوْمَ أَرَمُّوا) هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَضْمُومَةِ أَيْ سَكَتُوا وَأَصْلُهُ مِنَ الْمَرَمَّةِ وهي الشفة أَيْ ضَمُّوا شِفَاهَهُمْ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فَلَمْ يَتَكَلَّمُوا وَمِنْهُ رَمَّتِ الشَّاةُ الْحَشِيشَ ضَمَّتْهُ بِشَفَتَيْهَا قَوْلُهُ (أَنْشَأَ رَجُلٌ ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ مَعْنَاهُ ابْتَدَأَ وَمِنْهُ أَنْشَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ أَيِ ابْتَدَأَهُمْ

    ج ١٥ ص ١١٥